شَرِكَةَ. وَكَذَلِكَ إِذَا خُلِطَا وَبَقِيَا مُتَمَيِّزَيْنِ - لاِخْتِلاَفِ الْجِنْسِ كَنُقُودِ بَلَدَيْنِ بِسِكَّتَيْنِ أَوْ نُقُودٍ ذَهَبِيَّةٍ وَفِضِّيَّةٍ، أَوِ الْوَصْفِ كَنُقُودٍ قَدِيمَةٍ وَجَدِيدَةٍ لأَِنَّ بَقَاءَ التَّمَايُزِ يَجْعَل الْخَلْطَ كَلاَ خَلْطَ. وَإِذَنْ يَكُونُ لِكُل وَاحِدٍ مِنْ وَالشَّرِيكَيْنِ رِبْحُ مَالِهِ وَوَضِيعَتُهُ، أَيْ خَسَارَتُهُ، وَإِذَا هَلَكَ أَحَدُ الْمَالَيْنِ قَبْل الْخَلْطِ هَلَكَ مِنْ ضَمَانِ صَاحِبِهِ فَحَسْبُ، وَلاَ رُجُوعَ لَهُ عَلَى الآْخَرِ بِشَيْءٍ، وَهُمْ لاَ يَعْتَدُّونَ بِالْخَلْطِ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَتَسَامَحُ إِذَا وَقَعَ الْخَلْطُ بَعْدَ الْعَقْدِ قَبْل انْفِضَاضِ مَجْلِسِهِ: فَيَحْتَاجُ الشَّرِيكَانِ إِلَى تَجْدِيدِ الإِْذْنِ فِي التَّصَرُّفِ بَعْدَ الْخَلْطِ الْمُتَرَاخِي وَمِنَ الْبَيِّنِ بِنَفْسِهِ أَنَّ الْمَال يَرِثُهُ اثْنَانِ أَوْ يَشْتَرِيَانِهِ أَوْ يُوهَبُ لَهُمَا، يَكُونُ بِطَبِيعَتِهِ مَخْلُوطًا أَبْلَغَ خَلْطٍ، وَلَوْ كَانَ مِنَ الْعُرُوضِ الْقِيَمِيَّةِ (1) .
وَهِيَ شُرُوطٌ إِذَا اخْتَلَّتْ كَانَتِ الشَّرِكَةُ عَنَانًا
29 -الشَّرْطُ الأَْوَّل: اشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ الْمُسَاوَاةَ فِي رَأْسِ الْمَال وَيُعْتَبَرُ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً فَلاَ بُدَّ مِنْ قِيَامِ
(1) بدائع الصنائع 6 / 60، بلغة السالك 2 / 168، حواشي تحفة ابن عاصم 2 / 213، بداية المجتهد 2 / 253، الخرشي على خليل 4 / 257، نهاية المحتاج 6 / 5، مغني المحتاج 2 / 213.