الأَْخْيَارِ وَاشْرَبُوا مِنْ شَرَابِ الأَْبْرَارِ، قِيل: مَا مُصَلَّى الأَْخْيَارِ؟ قَال: تَحْتَ الْمِيزَابِ، قِيل: وَمَا شَرَابُ الأَْبْرَارِ؟ قَال: مَاءُ زَمْزَمَ وَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ شَرَابٍ (1) .
وَقَال الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ: إِنَّ حِكْمَةَ غَسْل صَدْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءِ زَمْزَمَ لِيَقْوَى بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُؤْيَةِ مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالأَْرْضِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ؛ لأَِنَّهُ مِنْ خَوَاصِّ مَاءِ زَمْزَمَ أَنَّهُ يُقَوِّي الْقَلْبَ وَيُسْكِنُ الرَّوْعَ. (2) رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: فُرِجَ سَقْفِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَل جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَبَرِحَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا (3) .
انْظُرْ: مَلاَهِي.
(1) حاشية البجيرمي على الخطيب 1 / 66.
(2) شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام 1 / 247.
(3) حديث:"فرج سقفي وأنا بمكة. . ."أخرجه البخاري (الفتح 3 / 492 - ط السلفية) .