وَأَمَّا تَرْكُ الْوَاجِبِ فَإِنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَبْطُل بِتَرْكِهِ سَهْوًا، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ جَبْرًا لَهُ، وَتَرْكُهُ عَمْدًا يُبْطِل الصَّلاَةَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلاَةِ وُجُوبًا إِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا جَبْرًا لِنُقْصَانِهِ، وَكَذَا لَوْ تَرَكَهُ سَهْوًا وَلَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ (1) .
تَخْتَلِفُ أَرْكَانُ الْعِبَادَاتِ بِاخْتِلاَفِهَا:
أ - أَرْكَانُ الْوُضُوءِ:
6 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَرْكَانِ الْوُضُوءِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ، غَسْل الْوَجْهِ، وَغَسْل الْيَدَيْنِ، وَمَسْحُ رُبُعِ الرَّأْسِ وَغَسْل الرِّجْلَيْنِ. وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ عَلَيْهَا النِّيَّةَ وَالتَّرْتِيبَ، وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ الْمُوَالاَةَ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اعْتَبَرُوا النِّيَّةَ شَرْطًا لاَ رُكْنًا. وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ الدَّلْكَ (2) .
ب - أَرْكَانُ التَّيَمُّمِ:
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَرْكَانِ التَّيَمُّمِ.
7 -فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ لِلتَّيَمُّمِ رُكْنَيْنِ،
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 297، 306 دار إحياء التراث العربي، الفتاوى الهندية 1 / 126 المطبعة الأميرية، الطبعة الثانية، كشاف القناع 1 / 385، 389 عالم الكتب.
(2) بدائع الصنائع 1 / 3 وما بعدها، حاشية الدسوقي 1 / 85 وما بعدها، مغني المحتاج 1 / 47، وما بعدها، كشاف القناع 1 / 83.