وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُبَعَّضَ أَحَقُّ بِكَسْبِهِ كُلِّهِ إِلَى أَنْ يُؤَدِّيَ قِيمَةَ بَاقِيهِ الْمَمْلُوكِ مِنْ مَكَاسِبِهِ أَوْ يَعْتِقَ (1) .
143 -لاَ يُرْجَمُ الْمُبَعَّضُ فِي الزِّنَا لِعَدَمِ تَمَامِ إِحْصَانِهِ، وَحَدُّ الْمُبَعَّضِ كَحَدِّ الرَّقِيقِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ، فَهُوَ عَلَى النِّصْفِ مِنْ حَدِّ الْحُرِّ فِي الزِّنَا، وَالْقَذْفِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُحَدُّ بِنِسْبَةِ حُرِّيَّتِهِ وَرِقِّهِ، فَالْمُنَصَّفُ يُجْلَدُ فِي الزِّنَا خَمْسًا وَسَبْعِينَ جَلْدَةً، وَلاَ يُحَدُّ قَاذِفُ الْمُبَعَّضِ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، كَمَا لاَ يُحَدُّ قَاذِفُ الرَّقِيقِ، بَل يُعَزَّرُ (2) .
وَلاَ يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مَال سَيِّدِهِ، كَمَا لاَ يُقْطَعُ سَيِّدُهُ بِسَرِقَتِهِ مِنْ مَال الْمُبَعَّضِ، وَلَوْ كَانَ الْمَسْرُوقُ مِمَّا مَلَكَهُ الْمُبَعَّضُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
جِنَايَاتُ الْمُبَعَّضِ:
144 -لَوْ قَتَل الْمُبَعَّضُ حُرًّا فَيَجِبُ الْقِصَاصُ إِذَا تَمَّتْ شُرُوطُهُ؛ لأَِنَّهُ يُقْتَل بِالْحُرِّ الْحُرُّ الْكَامِل الْحُرِّيَّةِ، فَلأََنْ يُقْتَل بِهِ الْمُبَعَّضُ الَّذِي حُرِّيَّتُهُ نَاقِصَةٌ أَوْلَى.
(1) ابن عابدين 3 / 15.
(2) الشرقاوي على شرح التحرير 2 / 530 القاهرة، مصطفى الحلبي 1360 هـ، والأشباه ص 198، وكشاف القناع 6 / 93.