إِذَا تَرَكُوا غَيْرَهُمْ يَسْتَوْلِي عَلَى شَيْءٍ مِنْ دَارِ الإِْسْلاَمِ. (ر: جِهَادٌ) .
وَيَجِبُ عَلَى أَهْل بُلْدَانِ دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَقُرَاهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِقَامَةُ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ، وَإِظْهَارُهَا فِيهَا كَالْجُمُعَةِ، وَالْجَمَاعَةِ، وَصَلاَةِ الْعِيدَيْنِ، وَالأَْذَانِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ، فَإِنْ تَرَكَ أَهْل بَلَدٍ أَوْ قَرْيَةٍ إِقَامَةَ هَذِهِ الشَّعَائِرِ أَوْ إِظْهَارَهَا قُوتِلُوا وَإِنْ أَقَامُوهَا سِرًّا (1) .
وَلاَ يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ دُخُول دَارِ الإِْسْلاَمِ إِلاَّ بِإِذْنٍ مِنَ الإِْمَامِ أَوْ أَمَانٍ فِي مُسْلِمٍ. وَلاَ يَجُوزُ لَهُمْ إِحْدَاثُ دُورِ عِبَادَةٍ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ: كَالْكَنَائِسِ، وَالصَّوَامِعِ، وَبَيْتِ النَّارِ، عَلَى تَفْصِيلٍ سَيَأْتِي.
6 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَحَوُّل دَارِ الإِْسْلاَمِ إِلَى دَارٍ لِلْكُفْرِ.
فَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ تَصِيرُ دَارُ الإِْسْلاَمِ دَارَ كُفْرٍ بِحَالٍ مِنَ الأَْحْوَال، وَإِنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْكُفَّارُ، وَأَجْلَوُا الْمُسْلِمِينَ عَنْهَا، وَأَظْهَرُوا فِيهَا أَحْكَامَهُمْ (2) . لِخَبَرِ: الإِْسْلاَمُ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى عَلَيْهِ (3)
(1) أسنى المطالب 4 / 174، روضة الطالبين 10 / 217، بدائع الصنائع 1 / 232، و 7 / 98، وكشاف القناع 1 / 134، ونهاية المحتاج 2 / 136 - 137.
(2) نهاية المحتاج 8 / 82، وأسنى المطالب 4 / 204.
(3) حديث:"الإسلام يعلو ولا يعلى عليه"أخرجه الدارقطني (3 / 252 - ط دار المحاسن) من حديث عائذ بن عمرو المزني، وحسنه ابن حجر في الفتح (3 / 220 - ط السلفية) .