وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الْمُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَجْمُوعُ الْمَالَيْنِ لاَ يَقِل عَنْ نِصَابٍ، فَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُهُمَا أَقَل مِنْ نِصَابٍ فَلاَ أَثَرَ لِلْخُلْطَةِ مَا لَمْ يَكُنْ لأَِحَدِهِمَا مَالٌ آخَرُ مِنْ جِنْسِ الْمَال الْمُخْتَلَطِ يَكْمُل بِهِ مَعَ مَالِهِ الْمُخْتَلِطِ نِصَابٌ، كَمَا لَوِ اخْتَلَطَا فِي عِشْرِينَ شَاةً لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِنْهَا عَشْرٌ فَلاَ أَثَرَ لِلْخُلْطَةِ، فَإِنْ كَانَ لأَِحَدِهِمَا ثَلاَثُونَ أُخْرَى زَكَّيَا زَكَاةَ الْخُلْطَةِ (1) .
أَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فَالْخُلْطَةُ مُؤَثِّرَةٌ وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ مَال كُلٍّ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ نِصَابًا (2) .
7 -أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ مِنْ أَهْل الزَّكَاةِ، مُسْلِمًا، فَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا، لَمْ تَلْزَمِ الزَّكَاةُ الْكَافِرَ وَيُزَكِّي الْمُسْلِمُ زَكَاةَ مُنْفَرِدٍ. فَإِنْ كَانُوا ثَلاَثَةَ خُلَطَاءِ أَحَدُهُمْ كَافِرٌ زَكَّى الآْخَرَانِ مَالَيْهِمَا زَكَاةَ خُلْطَةٍ.
وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ اشْتَرَطُوا فِي كِلاَ الْخَلِيطَيْنِ أَنْ يَكُونَ حُرًّا لأَِنَّ الْعَبْدَ لاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ.
وَاشْتَرَطَ الْحَنَابِلَةُ أَنْ لاَ يَكُونَ الْخَلِيطُ غَاصِبًا لِمَا هُوَ مُخَالِطٌ بِهِ (3) .
(1) حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 3 / 59.
(2) الفروع 2 / 381.
(3) الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 440، والفروع 2 / 381.