فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10799 من 31949

فَقَالَتْ: انْقَضَتْ عِدَّتِي قَبْل رَجْعَتِكَ فَالْقَوْل قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا.

قَال ابْنُ قُدَامَةَ: فَيَتَخَرَّجُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يُسْتَحْلَفُ فِي كُل حَقٍّ لآِدَمِيٍّ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لاَدَّعَى قَوْمٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهُمْ وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. (1)

وَهَذَا عَامٌّ فِي كُل مُدَّعًى عَلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي دَعْوَى الدِّمَاءِ بِذِكْرِهَا فِي الدَّعْوَى مَعَ عُمُومِ الأَْحَادِيثِ، وَلأَِنَّهَا دَعْوَى صَحِيحَةٌ فِي حَقٍّ لآِدَمِيٍّ، فَجَازَ أَنْ يَحْلِفَ فِيهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، كَدَعْوَى الْمَال (2) .

أَثَرُ التَّحْلِيفِ فِي الْخُصُومَةِ:

5 -الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ تُفِيدُ قَطْعَ الْخُصُومَةِ فِي الْحَال لاَ الْبَرَاءَةَ مِنَ الْحَقِّ. وَالْمَالِكِيَّةُ اعْتَدُّوا بِالْحَلِفِ وَقَالُوا: تَكُونُ الْيَمِينُ كَافِيَةً فِي إِسْقَاطِ الْخُصُومَةِ وَفِي مَنْعِ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، إِلاَّ إِذَا كَانَ لِلْمُدَّعِي عُذْرٌ فِي عَدَمِ الإِْتْيَانِ بِالْبَيِّنَةِ وَذَلِكَ كَنِسْيَانٍ حِينَ تَحْلِيفِهِ خَصْمَهُ. (3) وَلِلتَّفْصِيل (ر: إِثْبَاتٌ) فِقْرَةَ (28) .

(1) حديث:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم". أخرجه البخاري (الفتح 8 / 213 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1336 ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عباس واللفظ لمسلم

(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 150، المغني لابن قدامة 9 / 238.

(3) بدائع الصنائع 6 / 229، نهاية المحتاج 8 / 335، كشاف القناع 4 / 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت