إِنْ جَحَدَهَا وَهُوَ عَالِمٌ بِوُجُوبِهَا يَكْفُرُ، إِلاَّ إِذَا كَانَ جَاهِلًا بِوُجُوبِهَا كَأَنْ كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالإِْسْلاَمِ، أَوْ نَشَأَ فِي بَادِيَةٍ، أَوْ جَزِيرَةٍ بَعِيدَةٍ عَنِ الْعُلَمَاءِ (1) . وَتَفْصِيلُهُ فِي: (رِدَّةٌ، صَلاَةٌ) .
18 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ هَل يُعْذَرُ مَنْ يَجْهَل مُبْطِلاَتِ الصَّلاَةِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّكَلُّمَ فِي الصَّلاَةِ يُبْطِلُهَا عَالِمًا كَانَ الْمُتَكَلِّمُ أَوْ جَاهِلًا.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا تَكَلَّمَ قَلِيلًا جَاهِلًا بِتَحْرِيمِ الْكَلاَمِ فِي الصَّلاَةِ لاَ تَبْطُل صَلاَتُهُ إِنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالإِْسْلاَمِ، أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنِ الْعُلَمَاءِ، بِخِلاَفِ مَنْ بَعُدَ إِسْلاَمُهُ وَقَرُبَ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الْعِلْمِ (2) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (صَلاَةٌ) .
قَضَاءُ الْفَوَائِتِ الْمَجْهُولَةِ:
19 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ لاَ يَدْرِي عَدَدَهَا وَتَرَكَهَا لِعُذْرٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ مِنَ الْفُرُوضِ.
(1) ابن عابدين 1 / 614 ط الحلبي، والقوانين الفقهية ص 34، ومغني المحتاج 1 / 327، وكشاف القناع 1 / 227.
(2) ابن عابدين 1 / 423، والقوانين الفقهية ص 39، ومغني المحتاج 1 / 194 - 195.