فَقَال: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَال: اقْتُلُوهُ (1) .
أ - حَدُّ الرَّجْمِ:
يُرَاعَى فِي اسْتِيفَاءِ الرَّجْمِ مَا يَلِي:
45 -أَنْ يَكُونَ الرَّجْمُ فِي مَكَانٍ وَاسِعٍ، لأَِنَّهُ أَمْكَنُ فِي رَجْمِهِ، وَلِئَلاَّ يُصِيبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُحِيطُونَ بِالْمَرْجُومِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَصْطَفُّونَ كَصُفُوفِ الصَّلاَةِ لِرَجْمِهِ، كُلَّمَا رَجَمَ قَوْمٌ تَنَحَّوْا وَرَجَمَ آخَرُونَ، وَأَنْ يَكُونَ الرَّجْمُ بِحِجَارَةٍ مُعْتَدِلَةٍ قَدْرَ مَا يُطِيقُ الرَّامِي بِدُونِ تَكَلُّفٍ، لاَ بِكَبِيرَةٍ خَشْيَةَ التَّشْوِيهِ أَوِ التَّذْفِيفِ (الإِِْجْهَازُ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً) وَلاَ بِصَغِيرَةٍ خَشْيَةَ التَّعْذِيبِ.
وَيُحْفَرُ لِلْمَرْأَةِ إِِلَى صَدْرِهَا، هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي قَوْلٍ: وَهُوَ أَيْضًا قَوْلٌ لَدَى الْمَالِكِيَّةِ، لِكَوْنِهِ أَسْتَرَ لَهَا، وَجَازَ تَرْكُهُ لِسَتْرِهَا بِثِيَابِهَا.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ، وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ لِلشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يُحْفَرُ لَهَا لأَِنَّ أَكْثَرَ الأَْحَادِيثِ عَلَى تَرْكِهِ.
(1) سبل السلام 4 / 54 ط مصطفى البابي الحلبي، والمغني 8 / 236 - 239 وحديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه مغفر"أخرجه البخاري (الفتح 6 / 165 - ط السلفية) ومسلم (2 / 990 - ط الحلبي) .