صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ. . (انْظُرْ مُصْطَلَحَ: سَعْيٌ) .
126 -يَجِبُ عَلَى مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ الْفِدَاءُ، وَهُوَ ذَبْحُ شَاةٍ، بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، جَبْرًا لِلنَّقْصِ الْحَادِثِ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ، إِلاَّ إِذَا تَرَكَهُ لِعُذْرٍ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا.
وَمَا صَرَّحُوا بِالْعُذْرِ فِيهِ: تَرْكُ الْمَشْيِ فِي الطَّوَافِ أَوْ فِي السَّعْيِ، لِمَرَضٍ أَوْ كِبَرِ سِنٍّ، عَلَى الْقَوْل بِوُجُوبِ الْمَشْيِ فِيهِمَا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَعْذُورِ أَنْ يَطُوفَ أَوْ يَسْعَى مَحْمُولًا، وَلاَ فِدَاءَ عَلَيْهِ.
وَثَمَّةَ مَسَائِل تَحْتَاجُ لإِِيضَاحٍ خَاصٍّ لِحُكْمِ تَرْكِهَا، وَهِيَ:
أَوَّلًا: تَرْكُ الْوُقُوفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ:
127 -اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْوُقُوفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ لِعُذْرٍ أَنَّهُ لاَ فِدَاءَ عَلَيْهِ.
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِثُبُوتِ الْعُذْرِ فِي تَرْكِ الْوُقُوفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، كَالْمَرَضِ، وَالضَّعْفِ الْجِسْمِيِّ كَمَا فِي الشَّيْخِ الْفَانِي، وَكَذَا خَوْفُ الزِّحَامِ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَضَعَفَةِ الأَْهْل.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِالْعُذْرِ لِمَنِ انْتَهَى إِلَى عَرَفَاتٍ لَيْلَةَ النَّحْرِ وَاشْتَغَل بِالْوُقُوفِ عَنِ الْمَبِيتِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ الأَْصْحَابِ، وَلَوْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مَكَّةَ وَطَافَ الإِْفَاضَةَ بَعْدَ