وَالْخُرْجُ وَالْخَرَاجُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَاللَّيْثِ وَهُوَ الأُْجْرَةُ. وَفَرَّقَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاَءِ بَيْنَهُمَا، فَقَال الْخُرْجُ مَا تَبَرَّعْتَ بِهِ أَوْ تَصَدَّقْتَ بِهِ، وَالْخَرَاجُ مَا لَزِمَكَ أَدَاؤُهُ. (1)
وَيُطْلَقُ الْخَرَاجُ أَيْضًا عَلَى الإِْتَاوَةِ، أَوِ الضَّرِيبَةِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَال النَّاسِ، فَيُقَال خَارَجَ السُّلْطَانُ أَهْل الذِّمَّةِ، إِذَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ ضَرِيبَةً يُؤَدُّونَهَا لَهُ كُل سَنَةٍ.
لِلْخَرَاجِ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ مَعْنَيَانِ عَامٌّ وَخَاصٌّ.
فَالْخَرَاجُ - بِالْمَعْنَى الْعَامِّ - هُوَ الأَْمْوَال الَّتِي تَتَوَلَّى الدَّوْلَةُ أَمْرَ جِبَايَتِهَا وَصَرْفِهَا فِي مَصَارِفِهَا. وَأَمَّا الْخَرَاجُ - بِالْمَعْنَى الْخَاصِّ - فَهُوَ الْوَظِيفَةُ أَوِ (الضَّرِيبَةُ) الَّتِي يَفْرِضُهَا الإِْمَامُ عَلَى الأَْرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ النَّامِيَةِ.
وَعَرَّفَهُ كُلٌّ مِنَ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَبِي يَعْلَى بِأَنَّهُ (مَا وُضِعَ عَلَى رِقَابِ الأَْرْضِ مِنْ حُقُوقٍ تُؤَدَّى عَنْهَا) . (2)
(1) ابن الجوزي: زاد المسير في علم التفسير 5 / 191، المكتب الإسلامي ببيروت ط 1 / 1964 م.
(2) الماوردي: الأحكام السلطانية ص 146 - مطبعة مصطفى الحلبي بالقاهرة ط 3 / 1393 هـ - 1973 م، أبو يعلى الفراء: الأحكام السلطانية ص 162 - مطبعة مصطفى الحلبي بالقاهرة ط 2، 1386 - 1966 م، والمغرب مادة:"خرج".