فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10836 من 31949

فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَقَ جَمِيعَ رَأْسِهِ فَكَانَ تَفْسِيرًا لِمُطْلَقِ الأَْمْرِ بِالْحَلْقِ. فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ (1) .

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ مَنْ حَلَقَ أَقَل مِنْ رُبْعِ الرَّأْسِ لَمْ يُجْزِهِ، وَإِنْ حَلَقَ رُبْعَ الرَّأْسِ أَجْزَأَهُ وَيُكْرَهُ. أَمَّا الْجَوَازُ فَلأَِنَّ رُبْعَ الرَّأْسِ يَقُومُ مَقَامَ كُلِّهِ فِي الْقُرَبِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالرَّأْسِ كَمَسْحِ رُبْعِ الرَّأْسِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ.

وَأَمَّا الْكَرَاهَةُ فَلأَِنَّ الْمَسْنُونَ هُوَ حَلْقُ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَتَرْكُ الْمَسْنُونِ مَكْرُوهٌ (2) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: أَقَل مَا يُجْزِئُ ثَلاَثُ شَعَرَاتٍ حَلْقًا أَوْ تَقْصِيرًا مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ.

وَقَال النَّوَوِيُّ: فَتُجْزِئُ الثَّلاَثُ بِلاَ خِلاَفٍ عِنْدَنَا وَلاَ يُجْزِئُ أَقَل مِنْهَا. وَحَكَى إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَمَنْ تَابَعَهُ وَجْهًا أَنَّهُ يُجْزِئُ شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ. قَال النَّوَوِيُّ وَهُوَ غَلَطٌ (3) .

الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ لِلتَّحَلُّل:

10 -قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ التَّقْصِيرَ يُجْزِئُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَعْنًى

(1) الشرح الصغير 2 / 60 وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 479 نشر دار المعرفة ومطالب أولي النهى 2 / 425.

(2) بدائع الصنائع 2 / 141 ومراقي الفلاح ص 401.

(3) المجموع 8 / 199 - 200 وروضة الطالبين 3 / 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت