وَأَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُرَادِ بِهِ (1) تَبَعًا لاِخْتِلاَفِ أَنْوَاعِ الأَْنْعَامِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (ثَنِيٌّ) .
6 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ فِي الأُْضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ إِلاَّ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ وَالثَّنِيُّ مِنْ غَيْرِهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ اللَّيْثُ وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ.
وَقَال ابْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ: لاَ يُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُجْزِئُ مِنْ غَيْرِ الضَّأْنِ، فَلاَ يُجْزِئُ مِنْهُ كَالْحَمَل.
وَقَال عَطَاءٌ وَالأَْوْزَاعِيُّ: يُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنْ جَمِيعِ الأَْجْنَاسِ إِلاَّ الْمَعِزَ.
وَفِي وَجْهٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنَ الْمَعِزِ وَهُوَ شَاذٌّ (2) .
7 -وَأَمَّا فِي الزَّكَاةِ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنَ الإِْبِل الْجَذَعَةُ فِي إِحْدَى وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، وَمِنَ الْبَقَرِ الْجَذَعُ أَوِ الْجَذَعَةُ فِي ثَلاَثِينَ
(1) ابن عابدين 5 / 204، 2 / 19، والاختيار لتعليل المختار 1 / 108، والقوانين الفقهية / 193، وروضة الطالبين 3 / 152، 2 / 193، والمغني 8 / 623 ط مكتبة الرياض الحدثية، وكشاف القناع 2 / 185.
(2) ابن عابدين 5 / 204، والاختيار 1 / 172، 173، والقوانين الفقهية / 193، وروضة الطالبين 2 / 153، 154، 3 / 183، والمغني 3 / 552، 553.