وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُل مُسْلِمٍ، وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُل شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ (1) . وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُل مُسْلِمٍ (2) .
وَالتَّحْقِيقُ حَمْل الْعِلْمِ فِي الْحَدِيثَيْنِ السَّابِقَيْنِ عَلَى الْمَعْنَى الْعَامِّ، فَيَشْمَل عُلُومَ الشَّرْعِ: عِلْمَ الْكَلاَمِ، وَالْفِقْهِ، وَالتَّفْسِيرِ، وَالْحَدِيثِ، وَعُلُومَ الدُّنْيَا. وَمِنْهَا الزِّرَاعَةُ، وَالصِّنَاعَةُ، وَالسِّيَاسَةُ، وَالْحِرَفُ، وَالطِّبُّ، وَالتِّكْنُولُوجْيَا، وَالْحِسَابُ، وَالْهَنْدَسَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعُلُومِ، وَمَا يَرْتَبِطُ بِهِ مَصَالِحُ أُمُورِ الدُّنْيَا (3) .
8 -وَرَدَتِ الآْيَاتُ وَالأَْخْبَارُ وَالآْثَارُ، وَتَطَابَقَتِ الدَّلاَئِل الصَّرِيحَةُ عَلَى فَضِيلَةِ الْعِلْمِ، وَالْحَثِّ
(1) حديث:"طلب العلم فريضة على كل مسلم، وإن طالب العلم يستغفر. . .". أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1 / 7 ط المنيرية) من حديث أنس رضي الله عنه، وضعف ابن حجر أحد رواته وهو حسان بن سياه كما في لسان الميزان (2 / 188 ط دائرة المعارف العثمانية) .
(2) حديث:"طلب العلم فريضة على كل مسلم"أخرجه ابن ماجه (1 / 81 ط الحلبي) من حديث أنس رضي الله عنه بإسناد ضعيف، وأخرجه كذلك آخرون، وحسنه المزي لطرقه كما في المقاصد الحسنة للسخاوي (ص 275 ـ 276 ط الخانجي) .
(3) الإحياء 1 / 16 وما بعدها.