4 -هَذَا وَتَنْقَسِمُ التَّرْجَمَةُ إِلَى نَوْعَيْنِ:
أ - التَّرْجَمَةُ الْحَرْفِيَّةُ: وَهِيَ النَّقْل مِنْ لُغَةٍ إِلَى أُخْرَى، مَعَ الْتِزَامِ الصُّورَةِ اللَّفْظِيَّةِ لِلْكَلِمَةِ، أَوْ تَرْتِيبِ الْعِبَارَةِ. (1)
ب - التَّرْجَمَةُ لِمَعَانِي الْكَلاَمِ: وَهِيَ تَعْبِيرٌ بِأَلْفَاظٍ تُبَيِّنُ مَعَانِيَ الْكَلاَمِ وَأَغْرَاضَهُ، وَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ التَّفْسِيرِ.
أ - كِتَابَةُ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ وَهَل تُسَمَّى قُرْآنًا؟
5 -ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى جَوَازِ كِتَابَةِ آيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ بِحُرُوفٍ غَيْرِ عَرَبِيَّةٍ، لاَ كِتَابَتِهِ كُلِّهِ، لَكِنْ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَتَفْسِيرُ كُل حَرْفٍ وَتَرْجَمَتُهُ جَائِزٌ عِنْدَهُمْ. لِمَا رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْفُرْسِ سَأَلُوهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَتَبَ لَهُمْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ بِالْفَارِسِيَّةِ.
ب - قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ:
وَنَظَرُ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ عَلَى اخْتِلاَفِ آرَائِهِمْ مُتَوَجِّهٌ إِلَى عَدَمِ الإِْخْلاَل بِحِفْظِ الْقُرْآنِ، وَأَنْ لاَ تَكُونَ مُؤَدِّيَةً إِلَى التَّهَاوُنِ بِأَمْرِهِ، وَلَكِنَّهَا لاَ تُسَمَّى قُرْآنًا عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَتْ. (2)
(1) الصحاح في اللغة والعلوم مادة:"ترجم".
(2) ابن عابدين 1 / 325، 326، 327، وبدائع الصنائع 1 / 112 ط دار الكتاب العربي، والقوانين / 65، ومواهب الجليل 1 / 159 ط دار الفكر، والقليوبي 1 / 151 ط عيسى البابي الحلبي، وروضة الطالبين 1 / 244 ط دار المكتب الإسلامي، ونهاية المحتاج 1 / 462 ط مصطفى البابي الحلبي.