سَبِيل النَّدْبِ، وَذَلِكَ قَبْل دُخُول الْخَلاَءِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ؛ لِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول إِذَا دَخَل الْخَلاَءَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ (1) وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ: (قَضَاءُ الْحَاجَةِ) .
7 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ، وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ سُنَّةٌ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ، وَسَنَدُهُمْ فِيمَا قَالُوا: أَنَّ آيَةَ الْوُضُوءِ مُطْلَقَةٌ عَنْ شَرْطِ التَّسْمِيَةِ، وَالْمَطْلُوبُ مِنَ الْمُتَوَضِّئِ الطَّهَارَةُ، وَتَرْكُ التَّسْمِيَةِ لاَ يَقْدَحُ فِيهَا؛ لأَِنَّ الْمَاءَ خُلِقَ طَهُورًا فِي الأَْصْل، فَلاَ تَتَوَقَّفُ طَهُورِيَّتُهُ عَلَى صُنْعِ الْعَبْدِ، وَمَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ تَوَضَّأَ وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ طَهُورًا لِجَمِيعِ بَدَنِهِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ كَانَ طَهُورًا لِمَا أَصَابَ مِنْ بَدَنِهِ (2)
(1) حديث:"كان إذا دخل الخلاء قال: بسم الله اللهم إني أعوذ بالله من الخبث والخبائث"أخرجه البخاري في صحيحه (1 / 242 ط السلفية) ومسلم (1 / 283 ط عيسى الحلبي) واللفظ للبخاري. وانظر حاشية ابن عابدين 1 / 74، 329، 230، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 100، 106، والمهذب 1 / 32 ـ 33، حاشية قليوبي وعميرة 1 / 31، 38، وكشاف القناع 1 / 58.
(2) حديث:"من توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورا لما أصاب من بدنه. . . ."أخرجه الترمذي ـ تلخيص الحبير (ص 72) .