أَمَّا الإِْشَارَةُ غَيْرُ الْمَفْهُومَةِ فَلاَ عِبْرَةَ بِهَا.
وَلاَ تُقْبَل الإِْشَارَةُ مِنَ النَّاطِقِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَعِنْدَهُمْ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِالإِْشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ وَلَوْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى النُّطْقِ.
وَأَمَّا مَنِ اعْتُقِل لِسَانُهُ، وَهُوَ: مَنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْخَرَسُ فَفِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ (1) يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (اعْتِقَال اللِّسَانِ) .
27 -اخْتَلَفَتْ طَرِيقَةُ الْفُقَهَاءِ فِي حَصْرِ شُرُوطِ الْبَيْعِ، فَقَدْ جَعَلَهَا بَعْضُهُمْ شُرُوطًا لِصِحَّةِ الْبَيْعِ مِنْ حَيْثُ هُوَ، فِي حِينِ اهْتَمَّ آخَرُونَ بِذِكْرِ شُرُوطِ الْمَبِيعِ، ثُمَّ إِلْحَاقِ الثَّمَنِ فِي جَمِيعِ شُرُوطِ الْمَبِيعِ أَوْ فِي بَعْضِهَا، حَسَبَ إِمْكَانِ تَصَوُّرِهَا فِيهِ.
وَلاَ تَبَايُنَ بَيْنَ مُعْظَمِ تِلْكَ الشُّرُوطِ، لِتَقَارُبِ الْمَقْصُودِ بِمَا عَبَّرُوا بِهِ عَنْهَا.
وَهُنَاكَ شُرُوطٌ انْفَرَدَ بِذِكْرِهَا بَعْضُ الْمَذَاهِبِ دُونَ بَعْضٍ. وَمَعَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ شُرُوطِ الاِنْعِقَادِ وَشُرُوطِ الصِّحَّةِ، فَإِنَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ شُرُوطَ الاِنْعِقَادِ شُرُوطًا لِلصِّحَّةِ؛ لأَِنَّ مَا لَمْ يَنْعَقِدْ فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَلاَ عَكْسَ.
وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ تِلْكَ الشُّرُوطِ عَلَى طَرِيقَةِ الْجُمْهُورِ، مَعَ الإِْشَارَةِ إِلَى مَا اعْتَبَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ مِنْهَا شَرْطَ انْعِقَادٍ (2) .
(1) شرح المجلة 2 / 35، والفواكه الدواني 2 / 157، والقليوبي 2 / 155.
(2) الفتاوى الهندية 3 / 3، وشرح المجلة مادة: 205، 208.