الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتِ الأَْجْنَاسُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ (1) فَيَحْرُمُ التَّأْخِيرُ فِي تَسْلِيمِ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ فِي الرِّبَوِيَّاتِ. (2) وَلِلتَّفْصِيل ر: (الرِّبَا، وَالْبَيْعُ) .
29 -الْحَدُّ عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ شَرْعًا تُقَامُ عَلَى مُرْتَكِبِ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ زَجْرًا لَهُ وَتَأْدِيبًا لِغَيْرِهِ؛ وَالأَْصْل أَنَّ الْجَانِيَ يُحَدُّ فَوْرًا بَعْدَ ثُبُوتِ الْحُكْمِ دُونَ تَأْخِيرٍ، لَكِنْ قَدْ يَطْرَأُ مَا يُوجِبُ التَّأْخِيرَ أَوْ يُسْتَحَبُّ مَعَهُ التَّأْخِيرُ:
أ - فَيَجِبُ تَأْخِيرُ الْحَدِّ بِالْجَلْدِ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَالْبَرْدِ الشَّدِيدِ؛ لِمَا فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ فِيهِمَا مِنْ خَوْفِ الْهَلاَكِ خِلاَفًا لِلْحَنَابِلَةِ. وَلاَ يُقَامُ عَلَى مَرِيضٍ يُرْجَى بُرْؤُهُ حَتَّى يَبْرَأَ؛ لأَِنَّهُ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ وَجَعُ الْمَرَضِ وَأَلَمُ الضَّرْبِ فَيُخَافُ الْهَلاَكُ، خِلاَفًا لِلْحَنَابِلَةِ. وَلاَ يُقَامُ عَلَى النُّفَسَاءِ حَتَّى يَنْقَضِيَ
(1) حديث."الذهب بالذهب، والفضة بالفضة. . ."أخرجه البخاري (الفتح 4 / 379 - ط السلفية) ومسلم (2 / 1211 - ط الحلبي) من حديث عبادة بن الصامت، واللفظ لمسلم.
(2) ابن عابدين 4 / 234 - 235، والدسوقي 3 / 29 - 30، ومغني المحتاج 2 / 22، 24، وكشاف القناع 3 / 264، 266 وما بعدها.