فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7550 من 31949

34 -وَمِنَ الأُْصُول الثَّابِتَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ مَا لاَ قِصَاصَ فِيهِ عِنْدَهُمْ كَالْقَتْل بِالْمُثَقَّل (وَهُوَ الْقَتْل بِمِثْل الْحَجَرِ الْكَبِيرِ أَوِ الْخَشَبَةِ الْعَظِيمَةِ) يَجُوزُ لِلإِِْمَامِ أَنْ يُعَزِّرَ فِيهِ بِمَا يَصِل لِلْقَتْل، إِِذَا تَكَرَّرَ ارْتِكَابُهُ، مَا دَامَتْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ. وَبِنَاءً عَلَى هَذَا الأَْصْل قَالُوا بِالتَّعْزِيرِ بِالْقَتْل لِمَنْ يَتَكَرَّرُ مِنْهُ الْخَنْقُ، أَوِ التَّغْرِيقُ، أَوِ الإِِْلْقَاءُ مِنْ مَكَان مُرْتَفِعٍ، إِِذَا لَمْ يَنْدَفِعْ فَسَادُهُ إِلاَّ بِالْقَتْل (1) .

الاِعْتِدَاءُ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ:

35 -إِِذَا كَانَتِ الْجِنَايَةُ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ عَمْدًا فَيُشْتَرَطُ لِلْقِصَاصِ فَضْلًا عَنْ شُرُوطِهِ فِي النَّفْسِ: الْمُمَاثَلَةُ، وَإِِمْكَانُ اسْتِيفَاءِ الْمِثْل (2) .

وَيَرَى مَالِكٌ التَّعْزِيرَ أَيْضًا فِي الْجِنَايَةِ الْعَمْدَ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ، إِِذَا سَقَطَ الْقِصَاصُ، أَوِ امْتَنَعَ لِسَبَبٍ أَوْ لآِخَرَ، فَيَكُونُ فِي الْجَرِيمَةِ التَّعْزِيرُ مَعَ الدِّيَةِ، أَوِ الأَْرْشُ، أَوْ بِدُونِهِ، تَبَعًا لِلأَْحْوَال. وَمِثَال ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ الْجِنَايَةُ عَلَى عَظْمٍ خَطَرٍ. إِذِ الْعِظَامُ الْخَطِرَةُ لاَ قِصَاصَ فِيهَا عِنْدَهُ، مِثْل عِظَامِ الصُّلْبِ، وَالْفَخِذِ، وَالْعُنُقِ، وَمِثْل الْمُنَقِّلَةِ، وَالْمَأْمُومَةِ، وَيُقَال ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْجَائِفَةِ؛

(1) الكاساني 7 / 234، وابن عابدين 3 / 184 - 185، وكشاف القناع 4 / 73، والسياسة الشرعية ص 55.

(2) تبصرة الحكام على هامش فتح العلي المالك 2 / 366 - 367، ومواهب الجليل 6 / 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت