الْفِعْل، فَتُقَدَّرُ بِهِ وَيَقَعُ الطَّلاَقُ. (1)
12 -وَمِثْل مَتَى فِي الْحُكْمِ (مَتَى مَا) فَكُل مَا قِيل فِي مَتَى يُقَال أَيْضًا فِي (مَتَى مَا) ، فَحُكْمُهَا فِي الشَّرْطِ كَحُكْمِ مَتَى بَل أَوْلَى؛ لأَِنَّ اقْتِرَانَ (مَا) بِهَا يَجْعَلُهَا لِلْجَزَاءِ الْمَحْضِ دُونَ غَيْرِهِ كَالاِسْتِفْهَامِ. (2)
13 -وَهِيَ اسْمٌ بِاتِّفَاقٍ وُضِعَ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى مَنْ يَعْقِل، ثُمَّ ضُمِّنَ مَعْنَى الشَّرْطِ. (3) وَهِيَ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ بِوَضْعِ اللُّغَةِ، وَهِيَ تَعُمُّ بِنَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِِلَى قَرِينَةٍ، وَهِيَ كَمَا قَال الْبَيْضَاوِيُّ عَامَّةٌ فِي الْعَالِمِينَ أَيْ: أُولِي الْعِلْمِ، لِتَشْمَل الْعُقَلاَءَ وَالذَّاتَ الإِِْلَهِيَّةَ، لأَِنَّ (مَنْ) تُطْلَقُ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} (4) وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُوصَفُ بِالْعِلْمِ وَلاَ يُوصَفُ بِالْعَقْل، وَهُوَ مَعْنًى حَسَنٌ غَفَل عَنْهُ الشَّارِحُونَ، كَمَا قَال الإِِْسْنَوِيُّ (5) .
قَال عَبْدُ الْعَزِيزِ الْبُخَارِيُّ فِي كَشْفُ الأَْسْرَارِ شَرْحُ أُصُول الْبَزْدَوِيِّ مَا نَصُّهُ: وَمَنْ وَمَا يَدْخُلاَنِ
(1) المغني 7 / 193، ونهاية المحتاج 7 / 22.
(2) كشف الأسرار وأصول السرخسي 1 / 233، والروضة 8 / 128.
(3) التصريح على التوضيح 2 / 248 ط الحلبي.
(4) سورة الحجر / 20.
(5) الأسنوي مع شرح البدخشي 2 / 65، 66 ط صبيح.