15 -لاَ يَصِحُّ لِمُسْلِمٍ بَيْعُ الصَّلِيبِ شَرْعًا، وَلاَ الإِِْجَارَةُ عَلَى عَمَلِهِ. وَلَوِ اسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ فَلاَ يَسْتَحِقُّ صَانِعُهُ أُجْرَةً، وَذَلِكَ بِمُوجِبِ الْقَاعِدَةِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَامَّةِ فِي حَظْرِ بَيْعِ الْمُحَرَّمَاتِ، إِجَارَتُهَا، وَالاِسْتِئْجَارُ عَلَى عَمَلِهَا. (1)
وَقَال الْقَلْيُوبِيُّ: لاَ يَصِحُّ بَيْعُ الصُّوَرِ وَالصُّلْبَانِ وَلَوْ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَلْوَى. (2)
وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْخَشَبَةِ لِمَنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَتَّخِذُهَا صَلِيبًا. (3)
وَسُئِل ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ خَيَّاطٍ خَاطَ لِلنَّصَارَى سَيْرَ حَرِيرٍ فِيهِ صَلِيبٌ ذَهَبٌ فَهَل عَلَيْهِ إِثْمٌ فِي خِيَاطَتِهِ؟ وَهَل تَكُونُ أُجْرَتُهُ حَلاَلًا أَمْ لاَ؟ فَقَال: إِِذَا أَعَانَ الرَّجُل عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ كَانَ آثِمًا. . . ثُمَّ قَال: وَالصَّلِيبُ لاَ يَجُوزُ عَمَلُهُ بِأُجْرَةٍ وَلاَ غَيْرِ أُجْرَةٍ، كَمَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الأَْصْنَامِ وَلاَ عَمَلُهَا. كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ
(1) الطحطاوي على الدر المختار 4 / 196، وفتح القدير وحواشيه 6 / 41 - 44، وكشاف القناع 3 / 156، وزاد المعاد 4 / 245 ط مصطفى الحلبي.
(2) شرح المنهاج وحاشية القليوبي 2 / 158، والفتاوى الهندية 4 / 450.
(3) منح الجليل 2 / 469، وشرح منتهى الإدارات 2 / 155 ط دار أنصار السنة بمصر، والحطاب 4 / 254.