الْحَدَثِ النَّاقِضِ لِلطَّهَارَةِ، وَانْقِطَاعَ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، شُرُوطٌ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَيْ (وُضُوءٌ، وَغُسْلٌ) لأَِنَّ التَّيَمُّمَ بَدَلٌ عَنْهُمَا (1) . وَسَيَأْتِي تَفْصِيل بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ.
7 -لِلتَّيَمُّمِ أَرْكَانٌ أَوْ فَرَائِضُ، وَالرُّكْنُ مَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ وُجُودُ الشَّيْءِ، وَكَانَ جُزْءًا مِنْ حَقِيقَتِهِ، وَبِنَاءً عَلَى هَذَا قَالُوا: لِلتَّيَمُّمِ رُكْنَانِ هُمَا: الضَّرْبَتَانِ، وَاسْتِيعَابُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ بِالْمَسْحِ فَقَطْ.
وَاخْتَلَفُوا فِي النِّيَّةِ هَل هِيَ رُكْنٌ أَمْ شَرْطٌ؟
أ - النِّيَّةُ:
8 -ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ النِّيَّةَ عِنْدَ مَسْحِ الْوَجْهِ فَرْضٌ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهَا شَرْطٌ.
مَا يَنْوِيهِ بِالتَّيَمُّمِ:
9 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ نِيَّةِ التَّيَمُّمِ الَّذِي تَصِحُّ بِهِ الصَّلاَةُ أَنْ يَنْوِيَ أَحَدَ أُمُورٍ ثَلاَثَةٍ: إِمَّا نِيَّةَ الطَّهَارَةِ مِنَ الْحَدَثِ، أَوِ اسْتِبَاحَةَ الصَّلاَةِ، أَوْ نِيَّةَ عِبَادَةٍ مَقْصُودَةٍ لاَ تَصِحُّ بِدُونِ طَهَارَةٍ كَالصَّلاَةِ، أَوْ سَجْدَةِ التِّلاَوَةِ، أَوْ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ.
(1) ابن عابدين 1 / 154، 159، 168، والشرح الصغير 1 / 154، 157 - 158، ومغني المحتاج 1 / 96، 105 - 106، والمغني 1 / 247 - 249، كشاف القناع 1 / 172.