حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَلَى أُنَاسٍ مِنَ الأَْنْبَاطِ بِالشَّامِ قَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ فَقَال: مَا شَأْنُهُمْ؟ قَالُوا: حُبِسُوا فِي الْجِزْيَةِ، فَقَال هِشَامٌ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا (1) .
وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ، قَال أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسَبُهُ الْجِزْيَةَ فَقَال: إِنِّي لأََظُنُّكُمْ قَدْ أَهْلَكْتُمُ النَّاسَ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَخَذْنَا إِلاَّ عَفْوًا صَفْوًا قَال: بِلاَ سَوْطٍ وَلاَ نَوْطٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَل ذَلِكَ عَلَى يَدِيَّ وَلاَ فِي سُلْطَانِي (2) .
19 -الْخَرَاجُ فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ لِلْكِرَاءِ وَالْغَلَّةِ وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ (3) وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مَا وُضِعَ عَلَى رِقَابِ الأَْرْضِ مِنْ حُقُوقٍ تُؤَدَّى عَنْهَا لِبَيْتِ الْمَال. وَالأَْرْضُ الْمُخْتَصَّةُ بِوَضْعِ الْخَرَاجِ عَلَيْهَا هِيَ الَّتِي صُولِحَ عَلَيْهَا الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَرْضِهِمْ عَلَى أَنَّهَا لَهُمْ وَلَنَا عَلَيْهَا الْخَرَاجُ. وَكَذَلِكَ الأَْرْضُ الَّتِي فُتِحَتْ عَنْوَةً عِنْدَ
(1) حديث:"إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا". أخرجه مسلم (4 / 2018 - ط الحلبي) .
(2) الأموال للقاسم بن سلام ص 43. ط التجارية.
(3) حديث:"الخراج بالضمان". أخرجه أبو داود (3 / 780 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (2 / 15 ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.