لِلْحَاكِمِ حَبْسُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْعُقُوبَةَ (1) . وَيُنْتَظَرُ لِجَلْدِ الْمَعْذُورِ اعْتِدَال هَوَاءٍ فَلاَ يُجْلَدُ فِي بَرْدٍ وَحَرٍّ مُفْرِطَيْنِ خَوْفَ الْهَلاَكِ، وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى حَبْسِهِ أَثْنَاءَ الْعُذْرِ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ مَنْ ثَبَتَ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ وَأُمِنَ هَرَبُهُ لَمْ يُحْبَسْ (2) .
45 -ذَكَرَ الْقَرَافِيُّ ثَمَانِيَةَ ضَوَابِطَ فِي مُوجِبَاتِ الْحَبْسِ، وَنَسَبَ بَعْضَهَا إِلَى عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الشَّافِعِيِّ، وَهَذِهِ الثَّمَانِيَةُ هِيَ:
1 -حَبْسُ الْجَانِي لِغَيْبَةِ وَلِيِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حِفْظًا لِمَحَل الْقِصَاصِ.
2 -حَبْسُ الآْبِقِ سَنَةً حِفْظًا لِلْمَالِيَّةِ رَجَاءَ أَنْ يُعْرَفَ مَالِكُهُ.
3 -حَبْسُ الْمُمْتَنِعِ مِنْ دَفْعِ الْحَقِّ إِلْجَاءً إِلَيْهِ.
4 -حَبْسُ مَنْ أَشْكَل أَمْرُهُ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ اخْتِبَارًا لِحَالِهِ، فَإِذَا ظَهَرَ حَالُهُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِمُوجِبِهِ عُسْرًا أَوْ يُسْرًا.
5 -حَبْسُ الْجَانِي تَعْزِيرًا وَرَدْعًا عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى.
(1) معين الحكام ص 197، والشرح الكبير للدردير 3 / 306، وتبصرة الحكام 2 / 276.
(2) الشرح الكبير للدردير 4 / 322، وأسنى المطالب 4 / 133، والاختيار 4 / 88، ونيل الأوطار 7 / 120.