الْمَوْضِعُ الأَْوَّل: الاِنْتِفَاعُ بِهِ:
3 -يَرَى الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ يُمْنَعُ كُل وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ مِمَّا يُغَيِّرُ الْجِدَارَ الْمُشْتَرَكَ كَغَرْزِ وَتَدٍ، وَفَتْحِ كَوَّةٍ، أَوْ وَضْعِ خَشَبَةٍ لاَ يَتَحَمَّلُهَا إِلاَّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ كَسَائِرِ الأَْمْوَال الْمُشْتَرَكَةِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ انْتِفَاعٌ بِمِلْكِ غَيْرِهِ، وَتَصَرُّفٌ فِيهِ بِمَا يَضُرُّ بِهِ، فَلاَ يَسْتَقِل أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِالاِنْتِفَاعِ.
وَأَمَّا الاِسْتِنَادُ إِلَيْهِ وَإِسْنَادُ شَيْءٍ إِلَيْهِ لاَ يَضُرُّهُ فَلاَ بَأْسَ بِهِ (1) . وَيُرْجَعُ لِتَفْصِيل ذَلِكَ إِلَى مَوَاطِنِهِ فِي أَبْوَابِ الصُّلْحِ وَالْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ.
الْمَوْضِعُ الثَّانِي: قِسْمَةُ الْجِدَارِ:
4 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْجِدَارَ الْمُشْتَرَكَ إِذَا كَانَ مِمَّا يَحْتَمِل الْقِسْمَةَ بِلاَ ضَرَرٍ فَأَرَادَ الشُّرَكَاءُ قِسْمَتَهُ جَازَ. وَأَمَّا إِذَا أَرَادَ الْقِسْمَةَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ وَأَبَاهَا الآْخَرُ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ وَآرَاءٍ يُرْجَعُ لِتَفْصِيلِهَا إِلَى مُصْطَلَحِ: (قِسْمَةٌ) . (2)
(1) ابن عابدين 5 / 173، ومواهب الجليل 5 / 150، وحاشية الجمل 3 / 365، 366، وروضة الطالبين 4 / 212، 213، 214، والمغني 4 / 554.
(2) ابن عابدين 3 / 355، والاختيار لتعليل المختار 2 / 75، وجواهر الإكليل 2 / 122، والقوانين الفقهية ص 290، وشرح الزرقاني 6 / 62، وروضة الطالبين 4 / 214، 215، والمغني لابن قدامة 4 / 575.