شَاذٌّ): لاَ يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الطَّهَارَةِ عَلَى شَدِّ الْجَبِيرَةِ. قَال الْخَلاَّل: رَوَى حَرْبٌ وَإِسْحَاقُ وَالْمَرْوَزِيُّ فِي ذَلِكَ سُهُولَةً عَنْ أَحْمَدَ، وَاحْتَجَّ بِقَوْل ابْنِ عُمَرَ، لأَِنَّ هَذَا مِمَّا لاَ يَنْضَبِطُ وَيَغْلُظُ عَلَى النَّاسِ جِدًّا فَلاَ بَأْسَ بِهِ؛ وَلأَِنَّ الْمَسْحَ عَلَيْهَا جَازَ دَفْعًا لِمَشَقَّةِ نَزْعِهَا، وَنَزْعُهَا يَشُقُّ إِذَا لَبِسَهَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ كَمَشَقَّتِهِ إِذَا لَبِسَهَا عَلَى طَهَارَةٍ (1) .
6 -إِذَا أَرَادَ وَاضِعُ الْجَبِيرَةِ الطَّهَارَةَ فَلْيَفْعَل مَا يَأْتِي:
1 -يَغْسِل الصَّحِيحَ مِنْ أَعْضَائِهِ.
2 -يَمْسَحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ.
وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ إِلاَّ فِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَكْفِيهِ التَّيَمُّمُ وَلاَ يَمْسَحُ الْجَبِيرَةَ بِالْمَاءِ، وَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ الْمَسْحِ.
وَيَجِبُ اسْتِيعَابُ الْجَبِيرَةِ بِالْمَسْحِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَمُقَابِلُهُ أَنَّ مَسْحَ الأَْكْثَرِ كَافٍ لأَِنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْكُل ذَكَرَ ذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ.
أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي
(1) البدائع 1 / 13، 51، والزيلعي 1 / 45، والدسوقي 1 / 164 - 165، والحطاب 1 / 361، والمجموع 1 / 325 - 326، والمغني 1 / 259 - 278 - 279، وكشاف القناع 1 / 113 - 114.