يَلْبَسُونَ مِنَ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ. وَذَلِكَ فِيهِ تَعْزِيرٌ لَهُمْ بِالإِِْعْرَاضِ عَنْهُمْ، وَفِيهِ تَوْبِيخٌ لَهُمْ (1) .
كَيْفِيَّةُ التَّوْبِيخِ:
28 -التَّوْبِيخُ قَدْ يَكُونُ بِإِِعْرَاضِ الْقَاضِي عَنِ الْجَانِي، أَوْ بِالنَّظَرِ لَهُ بِوَجْهٍ عَبُوسٍ، وَقَدْ يَكُونُ بِإِِقَامَةِ الْجَانِي مِنْ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ، وَقَدْ يَكُونُ بِالْكَلاَمِ الْعَنِيفِ، وَيَكُونُ بِزَوَاجِرِ الْكَلاَمِ وَغَايَةِ الاِسْتِخْفَافِ، عَلَى شَرِيطَةِ أَنْ لاَ يَكُونَ فِيهِ قَذْفٌ، وَمَنَعَ الْبَعْضُ مَا فِيهِ السَّبُّ أَيْضًا (2) .
29 -الْهَجْرُ مَعْنَاهُ: مُقَاطَعَةُ الْجَانِي، وَالاِمْتِنَاعُ عَنِ الاِتِّصَال بِهِ، أَوْ مُعَامَلَتِهِ بِأَيِّ نَوْعٍ، أَوْ أَيَّةِ طَرِيقَةٍ كَانَتْ.
وَهُوَ مَشْرُوعٌ بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي
(1) فصول الأستروشني ص 14، والكاساني 7 / 64.
(2) يراجع للتوبيخ: الكاساني 7 / 64، والزيلعي 3 / 208، ودرر الحكام 2 / 75، واللباب للميداني 3 / 65، والسندي 7 / 604، وفصول الأستروشني ص 14، والأنقروية 1 / 158، والهندية 2 / 188، وتبصرة الحكام 2 / 200، ونهاية المحتاج 7 / 174، والأحكام السلطانية للماوردي ص 224، وكشاف القناع 4 / 74، والشرح الكبير 4 / 458، والحسبة ص 38، والسياسة الشرعية ص 53.