فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6198 من 31949

أَوْ كَانَ مِمَّنْ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ، أَوْ يَحْتَاجُ إِلَى التَّبَذُّل فِي التَّزْكِيَةِ وَنَحْوِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ} (1) وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ (2) وَلأَِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَضُرَّ بِنَفْسِهِ لِنَفْعِ غَيْرِهِ، وَإِذَا كَانَ مِمَّنْ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ مَقْصُودَ الشَّهَادَةِ لاَ يَحْصُل مِنْهُ، وَهَل يَأْثَمُ بِالاِمْتِنَاعِ إِذَا وُجِدَ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَقُومُ مَقَامَهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ لِلْحَنَابِلَةِ:

أَحَدُهُمَا: يَأْثَمُ، لأَِنَّهُ قَدْ تَعَيَّنَ بِدُعَائِهِ، وَلأَِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنِ الاِمْتِنَاعِ بِقَوْلِهِ: {وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} .

وَالثَّانِي: لاَ يَأْثَمُ، لأَِنَّ غَيْرَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ، فَلَمْ يَتَعَيَّنْ فِي حَقِّهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا. (3)

أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى التَّحَمُّل:

5 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِ أَخْذِ

(1) سورة البقرة / 282.

(2) حديث:"لا ضرر ولا ضرار". أخرجه ابن ماجه وأحمد بن حنبل من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ورواه الحاكم والدارقطني عن أبي سعيد رضي الله عنه، والحديث حسنه النووي، وقال: رواه مالك وله طرق يقوي بعضها بعضا. وقال العلائي: للحديث شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به. (سنن ابن ماجه 2 / 784 ط الحلبي، وفيض القدير 6 / 431، 432، وجامع العلوم والحكم ص 286 ط الحلبي) .

(3) المغني 9 / 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت