وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ وَالْخِلاَفُ فِيهِ فِي مُصْطَلَحِ: (وَقْفٌ) .
24 -يَصِحُّ تَأْقِيتُ الْوَكَالَةِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ. فَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ بِالْبَيْعِ أَوِ الشِّرَاءِ الْيَوْمَ فَفَعَل ذَلِكَ فِي الْغَدِ، فَفِي صِحَّتِهِ رِوَايَتَانِ، وَرُجِّحَ عَدَمُ الصِّحَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْيَوْمِ لِلتَّوْقِيتِ. (1)
وَذَكَرَ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَبِيعَ هَذِهِ الدَّارَ غَدًا، فَإِنَّهُ لاَ يَكُونُ وَكِيلًا قَبْل الْغَدِ. (2)
وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْوَكِيل إِذَا خَالَفَ مَا أَمَرَهُ بِهِ الْمُوَكِّل، بِأَنْ بَاعَ أَوِ اشْتَرَى قَبْل أَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُ الْمُوَكِّل، فَلِلْمُوَكِّل الْخِيَارُ فِي قَبُول ذَلِكَ أَوْ عَدَمِ قَبُولِهِ. (3)
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْوَكِيل التَّصَرُّفُ بَعْدَ انْتِهَاءِ وَقْتِ الْوَكَالَةِ (4) ر: (وَكَالَةٌ) .
(1) جامع الفصولين 2 / 4.
(2) بدائع الصنائع 6 / 20.
(3) جواهر الإكليل 2 / 127، وحاشية الدسوقي 3 / 383.
(4) مغني المحتاج 2 / 223، وكشاف القناع 3 / 462.