وَسَابِقَتُهُ، وَالرَّجُل وَغِنَاؤُهُ، وَالرَّجُل وَبَلاَؤُهُ، وَالرَّجُل وَحَاجَتُهُ (1) .
4 -قَال إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: مَنْ يَرْعَاهُ الإِْمَامُ بِمَا فِي يَدِهِ مِنَ الْمَال ثَلاَثَةُ أَصْنَافٍ:
(1) صِنْفٌ مِنْهُمْ مُحْتَاجُونَ، وَالإِْمَامُ يَبْغِي سَدَّ حَاجَاتِهِمْ، وَهَؤُلاَءِ مُعْظَمُ مُسْتَحِقِّي الزَّكَوَاتِ، الَّذِينَ وَرَدَ ذِكْرُهُمْ فِي الآْيَةِ {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ. . .} (2) .
(2) أَقْوَامٌ يَبْغِي الإِْمَامُ كِفَايَتَهُمْ وَيَدْرَأُ عَنْهُمْ بِالْمَال الْمُوَظَّفِ لَهُمْ حَاجَتَهُمْ، وَيَتْرُكُهُمْ مَكْفِيِّينَ لِيَكُونُوا مُتَجَرِّدِينَ لِمَا هُمْ بِصَدَدِهِ مِنْ مُهِمِّ الإِْسْلاَمِ، وَهَؤُلاَءِ صِنْفَانِ:
أ - الْمُرْتَزِقَةُ: وَهُمْ نَجْدَةُ الْمُسْلِمِينَ وَعُدَّتُهُمْ وَوَزَرُهُمْ وَشَوْكَتُهُمْ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَصْرِفَ إِلَيْهِمْ مَا يَرُمُّ خَلَّتَهُمْ وَيَسُدَّ حَاجَتَهُمْ.
ب - الَّذِينَ انْتَصَبُوا لإِِقَامَةِ أَرْكَانِ الدِّينِ، وَانْقَطَعُوا بِسَبَبِ اشْتِغَالِهِمْ وَاسْتِقْلاَلِهِمْ بِهَا عَنِ التَّوَصُّل إِلَى مَا يُقِيمُ أَوَدَهُمْ وَيَسُدُّ خَلَّتَهُمْ، وَلَوْلاَ قِيَامُهُمْ بِمَا لاَبَسُوهُ لَتَعَطَّلَتْ أَرْكَانُ الإِْيمَانِ، فَعَلَى الإِْمَامِ أَنْ يَكْفِيَهُمْ مُؤْنَتَهُمْ، حَتَّى يَسْتَرْسِلُوا فِيمَا تَصَدَّوْا لَهُ، وَهَؤُلاَءِ هُمُ الْقُضَاةُ وَالْحُكَّامُ وَالْقُسَّامُ وَالْمُفْتُونَ وَالْمُتَفَقِّهُونَ، وَكُل مَنْ يَقُومُ بِقَاعِدَةٍ مِنْ قَوَاعِدِ الدِّينِ يُلْهِيهِ قِيَامُهُ عَمَّا فِيهِ سَدَادُهُ وَقِوَامُهُ.
(3) قَوْمٌ يُصْرَفُ إِلَيْهِمْ طَائِفَةٌ مِنْ مَال بَيْتِ الْمَال عَلَى غِنَاهُمْ وَاسْتِظْهَارِهِمْ، وَلاَ يَتَوَقَّفُ اسْتِحْقَاقُهُمْ
(1) انظر السياسة الشرعية ص 45.
(2) سورة التوبة / 60.