وَقَال الْقَفَّال مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ حَيًّا وَرِثَ. (1)
19 -الْجِنَايَةُ عَلَى الْمُسْتَهِل إِمَّا أَنْ تَكُونَ قَبْل الاِنْفِصَال أَوْ بَعْدَهُ، وَاَلَّتِي قَبْلَهُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ قَبْل ظُهُورِهِ أَوْ بَعْدَهُ.
حُكْمُهَا قَبْل الظُّهُورِ:
20 -إِنْ تَعَمَّدَ الْجَانِي ضَرْبَ الأُْمِّ فَخَرَجَ الْجَنِينُ مُسْتَهِلًّا، ثُمَّ مَاتَ بِسَبَبِ الاِعْتِدَاءِ عَلَى الأُْمِّ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الأُْمُّ حَيَّةً أَمْ مَيِّتَةً. وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ، غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ اشْتَرَطُوا قَسَامَةَ أَوْلِيَائِهِ حَتَّى يَأْخُذُوا الدِّيَةَ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُل مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ أَنَّ فِي الْجَنِينِ يَسْقُطُ حَيًّا مِنَ الضَّرْبِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَكَذَلِكَ الْحَال إِنْ تَعَمَّدَ قَتْل الْجَنِينِ بِضَرْبِ أُمِّهِ عَلَى ظَهْرِهَا أَوْ بَطْنِهَا أَوْ رَأْسِهَا عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْوَاجِبِ فِي هَذِهِ الْجِنَايَةِ، فَأَشْهَبُ قَال: لاَ قَوَدَ فِيهِ، بَل تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَال الْجَانِي بِقَسَامَةٍ، قَال ابْنُ الْحَاجِبِ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ. وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ: يَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَسَامَةٍ، قَال فِي التَّوْضِيحِ: وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ. (2)
(1) العذب الفائض 2 / 91، 92، والشرح الكبير للدردير 4 / 269، والتاج والإكليل 6 / 258، والروضة 6 / 37، وشرح الروض 3 / 19، والإنصاف 7 / 331، والفتاوى الهندية 6 / 456، والبحر الرائق 2 / 203.
(2) الهندية 6 / 35، والدسوقي على الشرح الكبير 4 / 269، ونهاية المحتاج 7 / 361، 362، والإنصاف 10 / 74.