بَيَانُهُ، أَوِ الشَّخْصُ بِمِلْكٍ أَوْ وِلاَيَةٍ. وَهَذَا الأَْخِيرُ يُشْتَرَطُ فِيهِ مَا يَلِي:
73 -أ - أَنْ يَكُونَ أَهْلًا لِلتَّصَرُّفِ.
ب - أَنْ يَكُونَ ذَا وِلاَيَةٍ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ وِلاَيَةً عَامَّةً كَالأَْمِيرِ وَالْقَاضِي وَنَحْوِهِمَا، أَمْ وِلاَيَةً خَاصَّةً كَالأَْبِ وَنَحْوِهِ.
ج - أَنْ يَكُونَ ذَا مِلْكٍ، إِذْ لِصَاحِبِ الْمِلْكِ أَنْ يَخْتَصَّ بِمِلْكِهِ مَنْ يَشَاءُ بِشُرُوطِهِ.
اخْتِصَاصُ ذِي الْوِلاَيَةِ:
74 -إِذَا كَانَ الْمُخَصِّصُ صَاحِبَ الْوِلاَيَةِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الاِخْتِصَاصِ أَنْ يَكُونَ مُحَقِّقًا لِمَصْلَحَةِ الْمُولَى عَلَيْهِ، وَمِنْ هُنَا قَالُوا: تَصَرُّفُ ذِي الْوِلاَيَةِ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ؛ لأَِنَّ الْوِلاَيَةَ أَمَانَةٌ، قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلاَّ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا. (1) وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ:"إِنَّ وَصِيَّ الْيَتِيمِ وَنَاظِرَ الْوَقْفِ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَرَّفَ لَهُ بِالأَْصْلَحِ فَالأَْصْلَحِ (2) ".
وَمِنْ ذَلِكَ اخْتِصَاصُ بَعْضِ الْقُضَاةِ بِالْقَضَاءِ فِي بَلَدٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ فِي جَانِبٍ مُعَيَّنٍ مِنْ بَلَدٍ دُونَ الْجَوَانِبِ الأُْخْرَى، أَوْ فِي مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ، أَوِ النَّظَرِ فِي نَوْعٍ مِنَ الدَّعَاوَى دُونَ الأَْنْوَاعِ الأُْخْرَى كَالْمُنَاكَحَاتِ أَوِ
(1) حديث"إنها أمانة وإنها يوم القيامة. . ."أخرجه مسلم (3 / 1457 - الحديث 1825 تحقيق محمد عبد الباقي)
(2) السياسة الشرعية ص 13 ط دار الكتب العربية الحديثة