وَغَيْرُهُمَا، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَقَال فِي النِّهَايَةِ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى اتِّبَاعِ قَضَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَاعِدَةِ الْبَابِ. وَالْمَعْنَى فِيهِ مُضِيُّ الْفُصُول الأَْرْبَعَةِ؛ لأَِنَّ تَعَذُّرَ الْجِمَاعِ قَدْ يَكُونُ لِعَارِضِ حَرَارَةٍ فَتَزُول فِي الشِّتَاءِ. أَوْ بُرُودَةٍ فَتَزُول فِي الصَّيْفِ، أَوْ يُبُوسَةٍ فَتَزُول فِي الرَّبِيعِ، أَوْ رُطُوبَةٍ فَتَزُول فِي الْخَرِيفِ. فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ، وَلاَ إِصَابَةَ، عَلِمْنَا أَنَّهُ عَجْزٌ خِلْقِيٌّ (1) .
18 -إِذَا آلَى الرَّجُل مِنْ زَوْجَتِهِ أُمْهِل وُجُوبًا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} . (3) فَإِنْ وَطِئَهَا فِي الأَْرْبَعَةِ الأَْشْهُرِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ
(1) مغني المحتاج 3 / 202 - 206، والروض المربع 2 / 276
(2) الإيلاء لغة: الحلف، واصطلاحا: هو حلف زوج يصح طلاقه ليمتنعن من وطئها مطلقا أو فوق أربعة أشهر. (مغني المحتاج 3 / 343. وفتح القدير 4 / 40، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 379، الطبعة الأولى، والروض المربع 2 / 309) .
(3) سورة البقرة / 226