مِنْ عُمْرَتِهِ، وَقَبْل شُرُوعِهِ فِي حَجَّتِهِ (1) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: التَّمَتُّعُ هُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ يُحِل مِنْهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ يَحُجَّ بَعْدَهَا (2) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ مِيقَاتِ بَلَدِهِ وَيَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يُنْشِئَ حَجًّا (3) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مِنْ أَيْنَ شَاءَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا (4) .
وَاجِبَاتُ الإِْحْرَامِ:
31 -تَنْحَصِرُ وَاجِبَاتُ الإِْحْرَامِ (5) فِي أَمْرَيْنِ أَسَاسِيَّيْنِ:
الأَْوَّل: كَوْنِ الإِْحْرَامِ مِنَ الْمِيقَاتِ. الثَّانِي: صَوْنِ الإِْحْرَامِ عَنِ الْمَحْظُورَاتِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
الْفَصْل الرَّابِعُ
مَوَاقِيتُ الإِْحْرَامِ
32 -الْمِيقَاتُ: مِنَ التَّوْقِيتِ، وَهُوَ: أَنْ يُجْعَل لِلشَّيْءِ وَقْتٌ يَخْتَصُّ بِهِ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فَأُطْلِقَ عَلَى
(1) شرح اللباب الموضع السابق وانظر 172، 173
(2) متن خليل مع الشرح الكبير 2 / 29، ونحوه في الرسالة وشرحها 1 / 493
(3) منهاج الطالبين للنووي 2 / 127 نسخة شرح المحلي، باختصار قوله"من مكة"لأنه ليس شرطا في التمتع.
(4) غاية المنتهى 2 / 307
(5) والمراد بالواجب ما يترتب الإثم على تركه عمدا. والمراد في باب الحج ما يجبر تركه بالدم ولا تفوت صحة الحج بفوته (ابن عابدين 2 / 200، والخرشي 2 / 281، والجمل 1 / 427، والمغني 3 / 444، والقواعد لابن اللحام 63) .