9 -تَحْصُل صِلَةُ الأَْرْحَامِ بِأُمُورٍ عَدِيدَةٍ مِنْهَا:
الزِّيَارَةُ، وَالْمُعَاوَنَةُ، وَقَضَاءُ الْحَوَائِجِ، وَالسَّلاَمُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلاَمِ (1) وَلاَ يَكْفِي مُجَرَّدُ السَّلاَمِ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ (2)
كَمَا تَحْصُل الصِّلَةُ بِالْكِتَابَةِ إِنْ كَانَ غَائِبًا، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الأَْبَوَيْنِ، أَمَّا هُمَا فَلاَ تَكْفِي الْكِتَابَةُ إِنْ طَلَبَا حُضُورَهُ (3) .
وَكَذَلِكَ بَذْل الْمَال لِلأَْقَارِبِ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ صِلَةٌ لَهُمْ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ (4)
وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْغَنِيَّ لاَ تَحْصُل صِلَتُهُ بِالزِّيَارَةِ لِقَرِيبِهِ الْمُحْتَاجِ إِنْ كَانَ قَادِرًا
(1) حديث"بلوا أرحامكم ولو بالسلام"أخرجه البزار والطبراني كما في مجمع الزوائد (8 / 152 - ط القدسي) . وقال السخاوي في المقاصد الحسنة: طرقه يقوي بعضها بعضا.
(2) الطحطاوي على الدر 4 / 205، وكفاية الطالب الرباني 2 / 339، ونهاية المحتاج 2 / 76، والآداب الشرعية 1 / 507 والفواكه الدواني 2 / 386
(3) الطحطاوي على الدر 4 / 206، الفواكه الدواني 2 / 386، وكفاية الطالب الرباني 2 / 339، والبجيرمي على الخطيب 3 / 229
(4) حديث:"الصدقة على المسكين. . ."أخرجه الترمذي (3 / 38 - طبع مصطفى الحلبي) وحسنه، وأحمد (4 / 17 - ط الميمنية) ، والحاكم (1 / 407 ط حيدر آباد الدكن) وصححه، من حديث كمال بن عامر.