فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2242 من 31949

الْمَحَل الْمُتَنَجِّسِ بِالْخَارِجِ طَاهِرٌ رَطْبٌ، أَوْ يَخْتَلِطُ بِالْخَارِجِ كَالتُّرَابِ. وَمِثْلُهُ مَا لَوِ اسْتَجْمَرَ بِحَجَرٍ مُبْتَلٍّ، لأَِنَّ بَلَل الْحَجَرِ يَتَنَجَّسُ بِنَجَاسَةِ الْمَحَل ثُمَّ يُنَجِّسُهُ.

وَكَذَا لَوِ انْتَقَلَتِ النَّجَاسَةُ عَنِ الْمَحَل الَّذِي أَصَابَتْهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ، فَلاَ بُدَّ عِنْدَهُمْ مِنْ غَسْل الْمَحَل فِي كُل تِلْكَ الصُّوَرِ. (1)

ب - مَا انْتَشَرَ مِنَ النَّجَاسَةِ وَجَاوَزَ الْمَخْرَجَ:

26 -اتَّفَقَتِ الْمَذَاهِبُ الأَْرْبَعَةُ عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ إِنْ جَاوَزَ الْمَخْرَجَ وَانْتَشَرَ كَثِيرًا لاَ يُجْزِئُ فِيهِ الاِسْتِجْمَارُ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ. وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الاِسْتِجْمَارَ رُخْصَةٌ لِعُمُومِ الْبَلْوَى، فَتَخْتَصُّ بِمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، وَيَبْقَى الزَّائِدُ عَلَى الأَْصْل فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ بِالْغَسْل.

لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ الْكَثِيرِ، فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْكَثِيرَ مِنَ الْغَائِطِ هُوَ مَا جَاوَزَ الْمَخْرَجَ، وَانْتَهَى إِلَى الأَْلْيَةِ، وَالْكَثِيرُ مِنَ الْبَوْل مَا عَمَّ الْحَشَفَةَ.

وَانْفَرَدَ الْمَالِكِيَّةُ فِي حَال الْكَثْرَةِ بِأَنَّهُ يَجِبُ غَسْل الْكُل لاَ الزَّائِدِ وَحْدَهُ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ الْكَثِيرَ هُوَ مَا زَادَ عَنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ، مَعَ اقْتِصَارِ الْوُجُوبِ عَلَى الزَّائِدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، خِلاَفًا لِمُحَمَّدٍ، حَيْثُ وَافَقَ الْمَالِكِيَّةَ فِي وُجُوبِ غَسْل الْكُل. (2)

(1) نهاية المحتاج 1 / 133، 134، ورد المحتار 1 / 224، وكشاف القناع 1 / 56، وحاشية الطحطاوي على الدر 1 / 164.

(2) حاشية الدسوقي 1 / 111، 112، والمجموع 1 / 125، ونهاية المحتاج 1 / 134، وكشاف القناع 1 / 56، والفروع 1 / 51، والبحر الرائق 1 / 254، وغنية المتملي ص 29 والفتاوى الهندية 1 / 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت