الإِْمَامُ وَسْطَهُنَّ. (1)
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلاَ تَجُوزُ إِمَامَةُ الْمَرْأَةِ عِنْدَهُمْ مُطْلَقًا وَلَوْ لِمِثْلِهَا فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ.
وَلاَ تَصِحُّ إِمَامَةُ الْخُنْثَى لِلرِّجَال وَلاَ لِمِثْلِهَا بِلاَ خِلاَفٍ، لاِحْتِمَال أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً وَالْمُقْتَدِي رَجُلًا، وَتَصِحُّ إِمَامَتُهَا لِلنِّسَاءِ مَعَ الْكَرَاهَةِ أَوْ بِدُونِهَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ حَيْثُ صَرَّحُوا بِعَدَمِ جَوَازِهَا مُطْلَقًا. (2)
9 -يُشْتَرَطُ فِي الإِْمَامِ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى الْقِرَاءَةِ وَحَافِظًا مِقْدَارَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ الصَّلاَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ يُذْكَرُ فِي مُصْطَلَحِ (قِرَاءَة) . (3)
وَهَذَا الشَّرْطُ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ إِذَا كَانَ بَيْنَ الْمُقْتَدِينَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ، فَلاَ تَصِحُّ إِمَامَةُ الأُْمِّيِّ لِلْقَارِئِ، وَلاَ إِمَامَةُ الأَْخْرَسِ لِلْقَارِئِ أَوِ الأُْمِّيِّ، لأَِنَّ الْقِرَاءَةَ رُكْنٌ مَقْصُودٌ فِي الصَّلاَةِ، فَلَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاءُ الْقَادِرِ عَلَيْهِ بِالْعَاجِزِ عَنْهُ، وَلأَِنَّ الإِْمَامَ ضَامِنٌ وَيَتَحَمَّل الْقِرَاءَةَ عَنِ الْمَأْمُومِ، وَلاَ يُمْكِنُ ذَلِكَ فِي الأُْمِّيِّ، وَلِتَفْصِيل الْمَسْأَلَةِ (ر: اقْتِدَاء) .
أَمَّا إِمَامَةُ الأُْمِّيِّ لِلأُْمِّيِّ وَالأَْخْرَسِ فَجَائِزَةٌ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. (4)
هَذَا، وَتُكْرَهُ إِمَامَةُ الْفَأْفَاءِ (وَهُوَ مَنْ يُكَرِّرُ الْفَاءَ) وَالتَّمْتَامِ (وَهُوَ مَنْ يُكَرِّرُ التَّاءَ) وَاللاَّحِنِ لَحْنًا غَيْرَ
(1) جواهر الإكليل 1 / 78، والاختيار 1 / 59، ومراقي الفلاح ص 157، والدسوقي 1 / 326، وابن عابدين 1 / 388، والخرشي 2 / 22، ونهاية المحتاج 2 / 167، 187، وكشاف القناع 1 / 479، 480
(2) الدسوقي 1 / 326، وجواهر الإكليل 1 / 78
(3) المراجع السابقة
(4) الدسوقي 1 / 328، ومراقي الفلاح ص157، وكشاف القناع 1 / 480، 481، ونهاية المحتاج 2 / 163، 164