5 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى إِبَاحَةِ صَيْدِ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَحْرِ، سَوَاءٌ كَانَتْ سَمَكًا أَوْ غَيْرَهُ. لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {أُحِل لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} (1) أَيْ مَصِيدُهُ وَمَطْعُومُهُ. وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِل عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِل مَيْتَتُهُ.
وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: التِّمْسَاحَ وَالضِّفْدِعَ، لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْل الضِّفْدَعِ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِهِ (2)
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَال: لاَ تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ، فَإِنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ (3) . وَلِلاِسْتِخْبَاثِ فِي التِّمْسَاحِ؛ وَلأَِنَّهُ يَتَقَوَّى بِنَابِهِ وَيَأْكُل النَّاسَ.
وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ: الْحَيَّةَ، وَصَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ بِتَحْرِيمِهَا وَغَيْرِهَا مِنْ ذَوَاتِ السُّمُومِ الْبَحْرِيَّةِ، وَقَصَرَ الشَّافِعِيَّةُ التَّحْرِيمَ عَلَى الْحَيَّةِ الَّتِي تَعِيشُ فِي الْبَحْرِ وَالْبَرِّ، وَأَمَّا الْحَيَّةُ الَّتِي لاَ تَعِيشُ إِلاَّ فِي الْمَاءِ فَحَلاَلٌ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى إِبَاحَةِ السَّمَكِ مِنْ صَيْدِ
(1) سورة المائدة / / 96.
(2) حديث:"نهى عن قتل الضفدع. . ."أخرجه أحمد (3 / / 453 ط الميمنية) والبيهقي (9 / / 318 ط دائرة المعارف العثمانية) وقوى البيهقي إسناده.
(3) أثر عبد الله بن عمرو أخرجه البيهقي (9 / / 318 ط دائرة المعارف العثمانية) وصحح البيهقي إسناده.