أَوِ التَّقْصِيرِ بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عُمْرَةٌ) . (1)
5 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْمُنْعَقِدَةَ الْمُؤَكِّدَةَ لِلْحَثِّ أَوِ الْمَنْعِ تَنْحَل بِفِعْل مَا يُوجِبُ الْحِنْثَ، وَهُوَ الْمُخَالَفَةُ لِمَا انْعَقَدَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ، وَذَلِكَ إِمَّا بِفِعْل مَا حَلَفَ عَلَى أَلاَّ يَفْعَلَهُ، وَإِمَّا بِتَرْكِ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ، إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ تَرَاخَى عَنْ فِعْل مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ إِلَى وَقْتٍ لَيْسَ يُمْكِنُهُ فِيهِ فِعْلُهُ، وَذَلِكَ فِي الْيَمِينِ بِالتَّرْكِ الْمُطْلَقِ، مِثْل أَنْ يَحْلِفَ: لَتَأْكُلَنَّ هَذَا الرَّغِيفَ، فَيَأْكُلُهُ غَيْرُهُ. أَوْ إِلَى وَقْتٍ هُوَ غَيْرُ الْوَقْتِ الَّذِي اشْتَرَطَ وُجُودَ الْفِعْل فِيهِ، وَذَلِكَ فِي الْفِعْل الْمُشْتَرَطِ فِعْلُهُ فِي زَمَانٍ مُحَدَّدٍ، مِثْل أَنْ يَقُول: وَاللَّهِ لأََفْعَلَنَّ الْيَوْمَ كَذَا، فَإِنَّهُ إِذَا انْقَضَى النَّهَارُ وَلَمْ يَفْعَل حَنِثَ ضَرُورَةً، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ فِي الأَْيْمَانِ هِيَ الأَْرْبَعَةُ الأَْنْوَاعِ الْوَارِدَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَْيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
(1) رد المحتار 2 / 197 وما بعدها، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 483، وروضة الطالبين 3 / 104، ومطالب أولي النهى 2 / 444، والمغني لابن قدامة 3 / 392.