الإِْقَامَةِ فِيهَا خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ (1) يُنْظَرُ فِي (صَلاَةُ الْمُسَافِرِ) .
الْخَامِسُ: الإِْقَامَةُ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ: وَهُوَ أَنْ يَصِيرَ الأَْصْل مُقِيمًا، فَيَصِيرَ التَّبَعُ أَيْضًا مُقِيمًا، بِإِقَامَةِ الأَْصْل. (2)
الْكَلاَمُ عَلَى التَّحَوُّل عَنِ الْوَاجِبِ إِلَى الْبَدَل يَكُونُ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا:
أ - الزَّكَاةُ:
11 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى جَوَازِ التَّحَوُّل عَنِ الْوَاجِبِ إِلَى الْبَدَل فِي الزَّكَاةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الأَْوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. فَيَجُوزُ لِلْمَالِكِ أَنْ يَدْفَعَ الْعَيْنَ أَوِ الْقِيمَةَ مِنَ النَّقْدَيْنِ وَالْعُرُوضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} . (3)
نَصَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَأْخُوذِ (صَدَقَةً) وَكُل جِنْسٍ يَأْخُذُهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ.
وَلِقَوْل مُعَاذٍ لأَِهْل الْيَمَنِ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمُ: ائْتُونِي بِعَرْضِ ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ
(1) ابن عابدين 1 / 528، والشرح الصغير 1 / 481، وروضة الطالبين 1 / 383، 384، والمغني 2 / 288.
(2) بدائع الصنائع 1 / 101، وروضة الطالبين 1 / 384.
(3) سورة التوبة / 103.