فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6134 من 31949

فِيمَنْ فُرِضَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ.

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآْخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (1) أَيْ ذَلِيلُونَ حَقِيرُونَ مُهَانُونَ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَحْصُل بِهِ الصَّغَارُ عِنْدَ إِعْطَائِهِمُ الْجِزْيَةَ. اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ (أَهْل الذِّمَّةِ، وَجِزْيَةٌ) .

التَّعْزِيرُ بِمَا فِيهِ تَحْقِيرٌ:

5 -مِنْ ضُرُوبِ التَّعْزِيرِ: التَّوْبِيخُ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّحْقِيرِ. وَاسْتَدَل الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّوْبِيخِ فِي التَّعْزِيرِ بِالسُّنَّةِ، فَقَدْ، رَوَى أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَابَّ رَجُلًا فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ، فَقَال الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا ذَرٍّ: أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ. (2) وَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِل عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ. (3)

وَقَدْ فُسِّرَ النَّيْل مِنَ الْعِرْضِ بِأَنْ يُقَال لَهُ مَثَلًا: يَا ظَالِمُ، يَا مُعْتَدِي، وَهَذَا نَوْعٌ مِنَ التَّعْزِيرِ

(1) سورة التوبة / 29.

(2) حديث:"يا أبا ذر أعيرته بأمه. . ."أخرجه البخاري (الفتح 1 / 84 - ط السلفية) .

(3) حديث:"لي الواجد يحل عرضه وعقوبته"أخرجه أبو داود (4 / 45 - ط عزت عبيد دعاس) وحسنه ابن حجر في الفتح (5 / 62 - ط السلفية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت