بَلَغَتِ السِّتِّينَ فِي مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ. (1)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِوَلِيِّهَا حَقُّ إِجْبَارِهَا، وَلَهَا أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا، فَإِنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ، أَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْل، فَلِوَلِيِّهَا حَقُّ طَلَبِ الْفَسْخِ مَا لَمْ تَحْمِل. (2)
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ نِكَاحَ الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ إِذَا كَانَتْ بِكْرًا لاَ يَنْعَقِدُ إِلاَّ بِوَلِيٍّ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ يَنْعَقِدُ مَوْقُوفًا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نِكَاح) .
8 -أ - يَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الأَْبَ لاَ يُجْبِرُ بِكْرًا رَشَّدَهَا - إِنْ بَلَغَتْ - بِأَنْ قَال لَهَا: رَشَّدْتُكِ، أَوْ أَطْلَقْتُ يَدَكِ، أَوْ رَفَعْتُ الْحَجْرَ عَنْكِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. وَثَبَتَ تَرْشِيدُهَا بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ إِنْ أَنْكَرَ، وَحَيْثُ كَانَتْ لاَ تُجْبَرُ فَلاَ بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا وَإِذْنِهَا، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ،
وَقَال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَهُ جَبْرُهَا.
ب - إِذَا عَضَل وَالِدُ الْبِكْرِ الْمُجْبَرَةِ، وَمَنَعَهَا
(1) ابن عابدين 2 / 269، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 222ـ 224، ونهاية المحتاج2 / 223 ط مصطفى الحلبي بمصر، والمغني لابن قدامة 6 / 449 ط الرياض.
(2) رد المحتار على الدر المختار2 / 296، 298 ط دار إحياء التراث العربي، وفتح القدير والعناية 1 / 157، 163.