فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3710 من 31949

مَنِ ائْتَمَّ بِهِ قَوْمٌ سَوَاءٌ أَكَانُوا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ: كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} (1) أَمْ كَانُوا ضَالِّينَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ يُنْصَرُونَ} (2) .

ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِي اسْتِعْمَالِهِ، حَتَّى شَمَل كُل مَنْ صَارَ قُدْوَةً فِي فَنٍّ مِنْ فُنُونِ الْعِلْمِ. فَالإِْمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ قُدْوَةٌ فِي الْفِقْهِ، وَالإِْمَامُ الْبُخَارِيُّ قُدْوَةٌ فِي الْحَدِيثِ. . . إِلَخْ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا أُطْلِقَ لاَ يَنْصَرِفُ إِلاَّ إِلَى صَاحِبِ الإِْمَامَةِ الْعُظْمَى، وَلاَ يُطْلَقُ عَلَى الْبَاقِي إِلاَّ بِالإِْضَافَةِ، لِذَلِكَ عَرَّفَ الرَّازِيَّ الإِْمَامَ بِأَنَّهُ: كُل شَخْصٍ يُقْتَدَى بِهِ فِي الدِّينِ. (3)

وَالإِْمَامَةُ الْكُبْرَى فِي الاِصْطِلاَحِ: رِئَاسَةٌ عَامَّةٌ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا خِلاَفَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُمِّيَتْ كُبْرَى تَمْيِيزًا لَهَا عَنِ الإِْمَامَةِ الصُّغْرَى، وَهِيَ إِمَامَةُ الصَّلاَةِ وَتُنْظَرُ فِي مَوْضِعِهَا (4) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْخِلاَفَةُ:

2 -الْخِلاَفَةُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ خَلَفَ يَخْلُفُ خِلاَفَةً: أَيْ: بَقِيَ بَعْدَهُ أَوْ قَامَ مَقَامَهُ، وَكُل مَنْ يَخْلُفُ شَخْصًا آخَرَ يُسَمَّى خَلِيفَةً، لِذَلِكَ سُمِّيَ مَنْ يَخْلُفُ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجْرَاءِ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَرِئَاسَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا خَلِيفَةً، وَيُسَمَّى الْمَنْصِبُ خِلاَفَةً وَإِمَامَةً. (5)

(1) سورة الأنبياء / 73

(2) سورة القصص / 41

(3) الفصل في الملل 4 / 95

(4) حاشية ابن عابدين 1 / 368، ونهاية المحتاج 7 / 409، وروض الطالبين على تحفة المحتاج 7 / 540

(5) محيط المحيط ومتن اللغة مادة (خلف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت