فَلاَ يَتَوَلَّى الاِصْطِيَادَ وَالذَّبْحَ لِمُسْلِمٍ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (إِجَارَةٌ) (وَصَيْدٌ) (وَذَبَائِحُ) (وَأَطْعِمَةٌ) (وَوَكَالَةٌ) . (1)
7 -قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَجُوزُ الاِسْتِعَانَةُ بِأَهْل الْبَغْيِ عَلَى الْكُفَّارِ، وَلَمْ يُجِزْ الاِسْتِعَانَةَ بِالْكُفَّارِ عَلَيْهِمْ إِلاَّ الْحَنَفِيَّةُ.
وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ إِلَى مُصْطَلَحِ (بُغَاةٌ) (2)
الاِسْتِعَانَةُ بِالْغَيْرِ فِي الْعِبَادَةِ:
8 -الاِسْتِعَانَةُ بِالْغَيْرِ فِي أَدَاءِ الْعِبَادَةِ جَائِزَةٌ، وَلَكِنْ هَل يُعْتَبَرُ ذَلِكَ قُدْرَةً مُلْزَمَةً لِمَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ الأَْدَاءَ إِلاَّ بِهَا؟
قَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، وَوَافَقَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُعْتَبَرُ الإِْنْسَانُ قَادِرًا، إِذَا وَجَدَ مَنْ يُعِينُهُ عَلَى الْعِبَادَةِ، مِثْل الْوُضُوءِ، أَوِ الْقِيَامِ فِي الصَّلاَةِ. وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ يَصِيرُ قَادِرًا بِإِعَانَةِ غَيْرِهِ، لأَِنَّ الْمَعُونَةَ تُعْتَبَرُ لَهُ نَافِلَةً. (3)
(1) المغني 1 / 83، 5 / 506، 509، 6 / 591 ط الرياض، وابن عابدين 2 / 38، 4 / 400، 5 / 189، وقليوبي وعميرة 2 / 156، 337، و 3 / 74، 178.
(2) فتح القدير 4 / 416، والتاج والإكليل 6 / 278، وبلغة السالك لأقرب المسالك 2 / 415 ط الحلبي، والمغني 10 / 57 ط المنار، ومغني المحتاج 4 / 128 ط الحلبي، وبدائع الصنائع 7 / 141، والخرشي 5 / 302 ط الشرقية.
(3) فتح القدير 1 / 85 ط دار صادر، والتاج والإكليل على الحطاب 2 / 3 ط ليبيا، ومغني المحتاج 1 / 61 ط الحلبي، والمغني مع الشرح الكبير 1 / 131 ط دار الكتاب العربي.