فَإِنَّ الْوَكِيل وَعَامِل الْقِرَاضِ يَتَصَرَّفَانِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِمَا بِإِذْنِ الْمَالِكِ عَلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الإِْذْنُ مِنْ تَصَرُّفَاتٍ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الْوَصِيُّ وَنَاظِرُ الْوَقْفِ، وَلِذَلِكَ شُرُوطٌ مُفَصَّلَةٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ فِي الْوَكَالَةِ وَالْقِرَاضِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْوَقْفِ.
ب - الإِْذْنُ بِانْتِقَال الْمِلْكِ إِلَى الْغَيْرِ:
13 -كَمَا فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْوَقْفِ بِشُرُوطِهِ.
ج - الإِْذْنُ بِالاِسْتِهْلاَكِ:
14 -وَذَلِكَ بِأَنْ يَأْذَنَ الْمَالِكُ بِاسْتِهْلاَكِ مَا هُوَ مَمْلُوكٌ لَهُ مِنْ رَقَبَةِ الْعَيْنِ، حَيْثُ يَأْذَنُ لِغَيْرِهِ بِتَنَاوُلِهَا وَأَخْذِهَا وَذَلِكَ كَالطَّعَامِ الَّذِي يُقَدَّمُ فِي الْوَلاَئِمِ وَالْمَنَائِحِ وَالضِّيَافَاتِ، وَمَا يُنْثَرُ عَلَى النَّاسِ فِي الأَْحْفَال مِنْ دَرَاهِمَ وَوُرُودٍ، وَيَشْمَل ذَلِكَ أَيْضًا الإِْذْنَ بِالاِسْتِهْلاَكِ بِبَدَلٍ كَمَا فِي الْقَرْضِ (1) .
15 -وَذَلِكَ كَأَنْ يَأْذَنَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضِهِمْ بِالاِنْتِفَاعِ بِالشَّيْءِ الْمَمْلُوكِ، وَالإِْذْنُ بِالاِنْتِفَاعِ لاَ يَقْتَضِي مِلْكِيَّةَ الآْذِنِ لِلْعَيْنِ بَل يَكْفِي كَوْنُهُ مَالِكًا لِلْمَنْفَعَةِ، وَالإِْذْنُ بِالاِنْتِفَاعِ قَدْ يَكُونُ بِدُونِ عِوَضٍ كَمَا فِي الْعَارِيَّةِ، وَقَدْ يَكُونُ بِعِوَضٍ كَمَا فِي الإِْجَارَةِ.
وَقَدْ يَتَنَوَّعُ الإِْذْنُ بِالاِنْتِفَاعِ حَسَبَ كَوْنِ الآْذِنِ مَالِكًا لِلْعَيْنِ مِلْكِيَّةً تَامَّةً أَوْ مَالِكًا لِمَنْفَعَتِهَا فَقَطْ وَقْتَ
(1) ابن عابدين 3 / 324، ومنتهى الإرادات 3 / 89، وقواعد الأحكام في مصالح الأنام 2 / 73، 74 ط الاستقامة، الشرح الصغير 2 / 206 ط مصطفى الحلبي.