عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، لَكِنَّ الأَْصَحَّ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ بِفَوَاتِ وَقْتِ الرَّمْيِ يَنْتَقِل التَّحَلُّل إِلَى كَفَّارَتِهِ، فَلاَ يَحِل حَتَّى يُؤَدِّيَهَا.
124 -يَحْصُل التَّحَلُّل الأَْكْبَرُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ بِطَوَافِ الإِْفَاضَةِ، بِشَرْطِ الْحَلْقِ هُنَا بِاتِّفَاقِ الطَّرَفَيْنِ. فَلَوْ أَفَاضَ وَلَمْ يَحْلِقْ لَمْ يَتَحَلَّل حَتَّى يَحْلِقَ عِنْدَ الْمَذْهَبَيْنِ. زَادَ الْمَالِكِيَّةُ: أَنْ يَكُونَ الطَّوَافُ مَسْبُوقًا بِالسَّعْيِ، وَإِلاَّ لاَ يَحِل بِهِ حَتَّى يَسْعَى، لأَِنَّ السَّعْيَ رُكْنٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ مَدْخَل لِلسَّعْيِ فِي التَّحَلُّل؛ لأَِنَّهُ وَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَحْصُل التَّحَلُّل الأَْكْبَرُ بِاسْتِكْمَال أَفْعَال التَّحَلُّل الَّتِي ذَكَرْنَاهَا: ثَلاَثَةٌ عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ الْحَلْقَ نُسُكٌ، وَاثْنَانِ عَلَى الْقَوْل الآْخَرِ غَيْرِ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ لَيْسَ بِنُسُكٍ.
وَحُصُول التَّحَلُّل الأَْكْبَرِ بِاسْتِكْمَال الأَْفْعَال الثَّلاَثَةِ: رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَالْحَلْقِ، وَطَوَافِ الإِْفَاضَةِ الْمَسْبُوقِ بِالسَّعْيِ، مَحَل اتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَبِهِ تَحِل جَمِيعُ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ بِالإِْجْمَاعِ.
125 -ثُمَّ إِذَا حَصَل التَّحَلُّل الأَْكْبَرُ فِي الْيَوْمِ الأَْوَّل لِجَوَازِهِ مَثَلًا فَلاَ يَعْنِي انْتِهَاءَ كُل أَعْمَال الْحَجِّ، بَل يَجِبُ عَلَيْهِ الإِْتْيَانُ بِهَا، وَإِنْ كَانَ حَلاَلًا، وَقَدْ ضَرَبُوا لِهَذَا مَثَلًا لَطِيفًا يُبَيِّنُ حُسْنَ مَوْقِعِ هَذِهِ الأَْعْمَال بَعْدَ التَّحَلُّلَيْنِ، نَحْوَ قَوْل الرَّمْلِيِّ:"وَيَجِبُ عَلَيْهِ الإِْتْيَانُ بِمَا بَقِيَ مِنْ أَعْمَال الْحَجِّ، وَهُوَ الرَّمْيُ وَالْمَبِيتُ، مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ، كَمَا يَخْرُجُ"