وَتَفْصِيلُهُ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ (1)
65 -وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ مَثَلًا. وَهَذَا النِّكَاحُ أَيْضًا بَاطِلٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (عَدَا زُفَرَ فَإِنَّهُ قَال بِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَبُطْلاَنِ الشَّرْطِ) وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لأَِنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُتْعَةِ. وَتَفْصِيل أَحْكَامِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (ر: نِكَاحٌ) . (2)
ج - النِّكَاحُ الْمُؤَقَّتُ بِمُدَّةِ عُمُرِهِ أَوْ عُمُرِهَا، أَوْ إِلَى مُدَّةٍ لاَ يَعِيشَانِ إِلَيْهَا:
66 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ (3) فِي حُكْمِ النِّكَاحِ الْمُؤَقَّتِ إِلَى مُدَّةِ عُمُرِ الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ أَوْ إِلَى مُدَّةٍ لاَ يَعِيشَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا إِلَيْهَا:
فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ وَالْمَالِكِيَّةُ غَيْرَ أَبِي الْحَسَنِ وَالشَّافِعِيَّةُ غَيْرَ الْبُلْقِينِيِّ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ بَاطِلٌ، لأَِنَّهُ فِي مَعْنَى نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَيَرَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ أَنَّهُمَا إِذَا ذَكَرَا مِنَ الْوَقْتِ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُمَا لاَ يَعِيشَانِ إِلَيْهِ، كَمِائَةِ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، كَانَ النِّكَاحُ صَحِيحًا؛ لأَِنَّهُ فِي مَعْنَى التَّأْبِيدِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ (4) .
وَيَرَى الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ بُطْلاَنِ النِّكَاحِ
(1) فتح القدير 3 / 149 - 151 ونيل الأوطار6 / 137 ومغني المحتاج3 / 142، والمغني مع الشرح 7 / 571، 572 ط الأولى.
(2) فتح القدير 3 / 149، ونيل الأوطار6 / 137، والدسوقي 2 / 212، 213، 272، ومغني المحتاج 3 / 142، والروض المربع 3 / 141، 276.
(3) نفس المراجع المتقدمة.
(4) والمبطل هو التوقيت. (العناية هامش فتح القدير 3 / 152)