فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 667 من 31949

أَمَّا إِنْ تَصَرَّفَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ لَهُ وِلاَيَةٌ أَوْ نِيَابَةٌ فَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الْفُضُولِيَّ وَاخْتَلَفُوا فِي تَصَرُّفِهِ ذَاكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَبْطَلَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ مَوْقُوفًا عَلَى الإِْجَازَةِ (1) . (ر: إِجَازَةُ. فُضُولِيٍّ) .

ب - الأَْجْنَبِيُّ وَالْعِبَادَةُ:

8 -لاَ يَخْتَلِفُ حُكْمُ الأَْجْنَبِيِّ عَنْ حُكْمِ الْوَلِيِّ فِي شَأْنِ أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ عَنِ الْغَيْرِ، فَلاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ عَنِ الْحَيِّ، إِذْ لاَ بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنَ النِّيَّةِ، وَلاَ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَوْ غَيْرِهِ الْقَضَاءُ عَنِ الْمَيِّتِ لِمَا فِي ذِمَّتِهِ مِنَ الْعِبَادَاتِ. إِنْ تَبَرَّعَ بِهِ الْوَلِيُّ أَوِ الأَْجْنَبِيُّ فَفِي إِجْزَائِهِ عَنِ الْمَيِّتِ خِلاَفٌ. أَمَّا الْعِبَادَاتُ الْمَالِيَّةُ الْمَحْضَةُ كَالزَّكَاةِ وَبَعْضِ الْكَفَّارَاتِ وَفِدْيَةِ الصَّوْمِ، أَوِ الْمَالِيَّةِ الْبَدَنِيَّةِ كَالْحَجِّ، فَلاَ يَصِحُّ كَذَلِكَ فِعْلُهَا عَنِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، إِنْ كَانَ حَيًّا قَادِرًا. وَأَمَّا فِعْلُهَا عَنِ الْمَيِّتِ فَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَوِ الْوَصِيِّ إِذَا أَوْصَى مَنْ هُوَ عَلَيْهِ قَبْل وَفَاتِهِ بِذَلِكَ، فِي حُدُودِ ثُلُثِ التَّرِكَةِ، عَلَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ. وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ تَنْفُذُ مِنْ كُل الْمَال، سَوَاءٌ أَوْصَى بِهَا أَمْ لَمْ يُوصِ، كَسَائِرِ الدُّيُونِ. وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ لِمَعْرِفَتِهِ إِلَى أَبْوَابِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَالْكَفَّارَاتِ (2) .

(1) ابن عابدين4 / 134، وجواهر الإكليل1 / 339 و2 / 5، والقليوبي2 / 160، والمغني4 / 205، 479 ط 3، والقواعد لابن رجب 417، 418

(2) انظر مثلا: الروح لابن القيم، المسألة 16، ومغني المحتاج 2 / 469، 479، وابن عابدين1 / 237، 492، و2 / 239، وجواهر الإكليل2 / 25، والمغني2 / 683

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت