فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1642 من 31949

صَاحِبِ الْحَقِّ، وَعِنْدَئِذٍ لاَ يَكُونُ اعْتِدَاءً، فَلاَ يَجُوزُ أَكْل طَعَامِ الْغَيْرِ إِلاَّ بِإِذْنِ الْمَالِكِ، أَوْ فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ، وَلاَ يَجُوزُ سُكْنَى دَارِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَيَدُل عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ: لاَ يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ غَيْرِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، فَإِنَّهُ يَدُل عَلَى تَحْرِيمِ أَخْذِ مَال الإِْنْسَانِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَالأَْكْل مِنْهُ، وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ، مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ اللَّبَنِ وَغَيْرِهِ (1) .

وَقَدْ يَبْذُل ذَلِكَ الْغَيْرُ الإِْذْنَ بِالتَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ، أَوْ فِي حَقِّهِ بَادِئَ ذِي بَدْءٍ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ، كَأَنْ يَقُول لأَِجِيرِهِ: أَذِنْتُ لَكَ أَنْ تَأْكُل مِمَّا تَصْنَعُهُ مِنْ مَأْكُولاَتٍ دُونَ أَنْ تَحْمِل مِنْهُ شَيْئًا، وَعِنْدَئِذٍ فَلاَ حَاجَةَ لِلاِسْتِئْذَانِ لِحُصُول مَقْصُودِهِ، وَهُوَ الإِْذْنُ.

وَقَدْ لاَ يَبْذُل الإِْذْنَ. وَعِنْدَئِذٍ، يَجِبُ عَلَى مَنْ أَرَادَ التَّصَرُّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ اسْتِئْذَانُهُ فِي ذَلِكَ التَّصَرُّفِ (ر: إِذْن) .

وَمِنْ صُوَرِ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ أَوْ حَقِّهِ مَا يَأْتِي:

أ - الاِسْتِئْذَانُ لِدُخُول الأَْمْلاَكِ الْمَمْنُوعَةِ:

20 -لاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ أَنْ يَدْخُل مِلْكَ غَيْرِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ بَيْتًا، أَمْ بُسْتَانًا مَحُوطًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إِلاَّ بِإِذْنِهِ (2) .، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مُفَصَّلًا عَنِ الاِسْتِئْذَانِ لِدُخُول الْبُيُوتِ.

ب - اسْتِئْذَانُ الْمَرْأَةِ لإِِدْخَال الْغَيْرِ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا:

21 -يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ اسْتِئْذَانُ زَوْجِهَا إِنْ أَرَادَتْ أَنْ

(1) شرح النووي لصحيح مسلم 12 / 29 طبع المطبعة المصرية.

(2) الفتاوى الهندية 5 / 373 - 374، وحاشية ابن عابدين 1 / 255، والإنصاف 4 / 291

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت