وَالنَّعَامَةُ، وَالْكُرْكِيُّ، وَالْحُبَارَى، وَالدَّجَاجُ، وَالْبَطُّ، وَالإِْوَزُّ، وَالْغَرَنِيقُ، وَسَائِرُ طُيُورِ الْمَاءِ - سِوَى اللَّقْلَقِ - كُلُّهَا مِمَّا يُؤْكَل عَلَى الْمَذَاهِبِ الثَّلاَثَةِ، وَكَذَا الْحَمَامُ، وَهُوَ اسْمٌ لِكُل مَا عَبَّ وَهَدَرَ كَالْقَمَرِيِّ، وَالدُّبْسِيِّ، وَالْيَمَامِ، وَالْفَوَاخِتِ، وَالْقَطَا، وَالْحَجَل. وَكَذَلِكَ الْعُصْفُورُ
وَكُل مَا عَلَى شَكْلِهِ، كَالْعَنْدَلِيبِ الْمُسَمَّى بِالْهَزَارِ، وَالصَّعْوَةِ، وَالزُّرْزُورِ، حَلاَلٌ فِي الْمَذَاهِبِ الثَّلاَثَةِ، لأَِنَّهَا مَعْدُودَةٌ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، (كَمَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ، وَإِنْ كَانَ هَؤُلاَءِ يَقُولُونَ بِالْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ فِي بَعْضٍ مِنْهَا عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ) .
44 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ إِلَى إِبَاحَةِ الْخَيْل، سَوَاءٌ أَكَانَتْ عِرَابًا أَمْ بَرَاذِينَ. (1)
وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَْهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْل. (2) وَحَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ. (3)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ، وَهُوَ قَوْلٌ ثَانٍ لِلْمَالِكِيَّةِ، إِلَى حِل أَكْلِهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ.
وَحُجَّتُهُمْ هِيَ اخْتِلاَفُ الأَْحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ فِي
(1) البراذين: الخيل غير العربية، والعراب: الخيل العربية.
(2) حديث جابر:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر. . . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 648 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1541 - ط الحلبي) .
(3) حديث أسماء:"نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا. . ."أخرجه البخاري (الفتح 9 / 648 ط السلفية) ومسلم (3 / 1541 - ط الحلبي) .